التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وفي الماشية والورق سنة ثم يجبرهم عليها لا على ما لم يحمه إلا إن دفعت إليه باختيار كما مر.
ومن أحدث [326] حدثا في غير سلطان الإمام وقبل أن يملك البلاد فلا يعاقبه عليه، ولكن يأخذ منه الحق الواجب في الأحداث، ولا يعاقب إلا من أحدث في سلطانه.
وإن كان للإمام عسكر في بلد ورد أمر ولاته إلى رجل، ثم وصل إليه عسكر باغ فأحرقوا فيه وقتلوا عامله وصاددوا أناسا فيه، ولا منع للعسكر وانصرف البغاة ففي قبض زكاة البلد على هذا خلاف. ومن لزمته في أيام العدل ولم يعلم الإمام بها ولا واليه فليس له أن يسترها عنه إذا احتاج إليها بما لا خلاف فيه، وهو إذا حماه سنة ودونها لا يستحق أخذها.
واختلف فيما يحمي من المصر، فقيل: إنه يقبض زكاته إذا حمى بعضه، وقيل: حتى يحميه كله، وقيل: إذا حمى القطر منه لا القرية والقريتين، وقيل: ما حماه وإن قل.
فصل
إذا علم الإمام أو واليه بوجوب زكاة في مال، فقيل: يقبضها منه ولو غاب ربه أو فقد إن كان يجبر عليها وإلا فلا إلا برأي ربه أو وكيله على ذلك. وكذا إن لم يعلم بوجوبها فيه لم يكن له ولا لوالي قبضها أن يأخذها إلا من يده أو نائبه أو مقر بشيء أنه منها.
والمرأة إن كانت في البيت ولها عمال فهي كالغائب والمفقود، وتؤخذ وإن من حرام إذا وجبت فيه لوجوبها في مال أهل القبلة ولو مغتصبا أو ربا أو ليتيم إن كان الإمام يجبر عليها، وإن لم يعلم بوجوبها في ماله وله وصي لم تعلم خيانته وقال هذه زكاة ماله جاز أخذها منه. وإن لم يكن له وصي ولم يعلم وجوبها فيه وأقر رجل أن هذه زكاة ماله وجبت فيه لم يقبل قوله إن لم يكن ثقة، وكذا إن أقر هو بها ولم يفسر من أين هي.
صفحة ١٤٠