التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
فصل
إن قدم حربي بمال ثم أسلم فلا يؤخذ إلى الحول من إسلامه، وتؤخذ من كل ما قدم به الحربي من طعام أو عبيد ومتاع. وظرف السفينة بالتقويم، وإن قدم بماله إلى غير عمان فأخذت منه فيه، ثم قدم به إليه فينظر، فإن كان إذا قدم مال مسلم إلى أرض الحرب أخذ منه كل ملك مر عليه أخذ منه كذلك، وإن كانوا لا يأخذون منه إلا مرة يتولى أخذه قائم معروف أخذ منه أيضا كذلك. وكذا إن غصب له مال فصار [321] بعمان، فإن كانوا كلما رأوا مالا لمسلم أخذوا منه أخذ منهم كذلك كما أخذوا، والمعتبر أخذ ملوكهم لا سراقهم وعوامهم. أبو مروان: لا يؤخذ منهم من أقل من عشرين درهما واحد. قال خميس: ولعله المعروف من أخذهم وكان ما كان أقل منها تعدية من فاعله. والموجود في الآثار أنهم لو أخذوا من درهمين واحدا لأخذنا منهم كذلك. وإن زال ملكهم وقدم مالهم عند زواله فالمختار أن يؤخذ منه كما يأخذه مذ ملك.
وإن قدم مال حربي إلى عمان ولا إمام فيه فإن كانوا يأخذون منا ولو لم يكن لهم ملك تولى الأخذ منهم ثقة وقدوة في مصر قدموا إليه وجعله في الفقراء وعز الدولة. وكذا في الجزية عند عدم الإمام.
وسبيل من بأرض المرتدين وأهل الذمة سواء إذا رجعوا إليهم ووصل مالهم فكمال الحربيين. وإن مضت سفينة حربي بمال خاطفة على(27) قرية تريد أخرى، وكلتاهما لنا نظر فيهم أيضا، فإن كانوا يأخذون من كل مال أدركوه لنا وإن لم ينزل عندهم أخذ من تلك السفينة كذلك. وإن كانوا لا يعارضون إلا من نزل به عندهم فعل بهم كذلك. وإن أخذ من مال حربي ثم خرج إلى أرضه ثم رجع به ولو مرارا في سنة، فكلما قدم به منها أخذ منه كأخذهم، وإن بقي به في عمان سنين بعدما أخذ منه عند قدومه فلا يؤخذ منه غيره.
صفحة ١٢٩