601

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وروي أن أبا بكر يوتر أول الليل وعمر آخره فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: «أبو بكر أخذ بالحزم وعمر أخذ بالعزم». وفي رواية: «أبو بكر جلد كيس، وعمر قوي معان»، وضرب لهما مثلا.

الربيع: من قدر على قيام الليل فالأفضل له أن يوتر آخره. ومن خاف أن لا يقوم أوتر أوله.

الباب الثاني والستون

في سنة الضحى والنوافل والذكر

ووقتها مذ ترتفع الشمس قدر رمح إلى نصف النهار، وأفضلها إذا رمضت الفصال، وأقلها ركعتان، ولا غاية لأكثرها. وكان ابن عباس يصليهما يوما ويدعهما عشرا، وأبو عبيدة يصليهما ويدعهما زمانا.

وأفضلها -قيل - إذا صارت الشمس من المشرق بقدر ما تكون من المغرب وقت العصر، وقيل: أفضل أوقات الصلاة حين يشتد نشاط العبد وإقباله إليها.

وفي فضلها أحاديث تطلب في محلها.

وقيل: أفضل عبادات البدن الصلاة وتطوعها أفضل التطوع لما روي: «استقيموا واعملوا، فإن خير أعمالكم الصلاة»، ولا يواظب عليها وعلى الوضوء إلا مؤمن، وقيل: أفضلها يعد المفروضة قيام الليل وآخره أفضل.

وروي: ((ما تقرب لي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها؛ إن سألني أعطيته، وإن استعاذني أعذته)).

وأفضل تطوع النهار ما كان في البيت، وقيل: إن الصالحين يجزون الليل ثلاثا، فالأول لأداء الفرائض والذكر وما يحتاجون إليه، والأوسط للنوم، والأخير للذكر والعبادة.

ولا بدل -قيل- على متنفل بثوب به نجس ولم يعلم به ثم علم.

وإن حج نافلة وفسدت عليه أعادها.

صفحة ١٠١