التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وكره أن يهجر منه شيء إلا لمعنى يريده فاعل ذلك من تقدم أو مكابرة أو استتقاف(151) بإمام أو لمعنى لا يجوز.
فصل
إذا وجبت الجمعة مع الإمام جاز لأئمة المساجد والمؤذنين فيها أن يتركوها، ويقيموها معه حيث تلزم دون فرسخين.
أبو سعيد: يسع أقرأ أهل محلة وأعلمهم بحدود الصلاة، وفيها أو في الثانية مسجد لا تصلى فيه جماعة أن يترك التقدمة فيه ويحضرها في غيره إن كان لا يتعدى ذلك المسجد إلى غيره، ولم يكن من جيرانه.
وإن لم يحسن جيرانه التقدم عذر مالم يتعد إليه. وإن طلب الفضل كان أفضل إن لم يخرب مسجد محلته بتعديه إلى غيره، فإن كان في أسفلها مسجد وفي أعلاها آخر، وله إمام دون الأسفل لزمه عمارته إن قدر، ويتقدم فيه.
وإن خرج [288] من جواره وفيها جماعة تصلي لم تلزمه عمارته إلا إن طلب الفضل.
وإن كان منزله بين المسجدين وتساويا إليه، وكان يصلي في الأعلى خل إمام لم تزل عنه عمارة ما خرب منهما إلا إن عمر، وإلا لزمه عمارة الخرب؛ والأقرب إليه جاره وعليه عمارته، وفي الآخر وسيلة إن عمر
. وإن قامت جماعة في مجاوره فهو مخير في الآخر، وإن طلب الفضل فالآخر أفضل. وإن كان يصلي في أبعد من مجاوره متقدما فيه مذ كان لهذا إمام، ثم تركه فلا يسعه أن يصلي في الأبعد، ويؤم في أقرب منه، وعليه القيام بمجاوره.
وإن تعطلت جماعة الآخر بترك التقديم فيه لزمه القيام بمجاوره حتى يوجد له إمام يعمره وتقوم به. ولزم جيران المسجد القيام بعماره لا عامة البلد وقوام القرية إلا الجامع، فإن عمارته تلزم الجميع.
صفحة ٥٨