510

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن يداخله الرياء والإعجاب فيها تاب وتمت له، وإن نوى أن يصليها لهما لا لأداء الفرض، ولا أحرم عليه تاب وأبدل، وكفر إن لم يبدل في الوقت بنيته.

ابن محرز: من توضأ ثم أحدث ثم توضأ من حدثه ونسي، وتعمدها بلا وضوء فإن ذكر الثاني فيها تمت له وإلا فقد مر الخلف.

الباب السابع والعشرون

في التواني عن الصلاة والتارك لها والناسي ونحو ذلك

ومن أجنب ليلا فنام إلى الاحمرار ولم يجد ماء ولا ثوبا فغسل، ثم قعد حتى يبس ، ثم صلى في ثوب به جنابة بعد الوقت، اختير له أن يبدلها بطاهر لأنه غسله وقعد حتى فات، وندب له إن فات أن يغسله ويصلي فيه إن لم يجد طاهرا أو وجد مضطرا إلى ذلك.

ومن نسي صلاة حتى فات وقتها وحضر وقت غيرها، فقيل: مخير، وقيل: يصلي الفائتة إن لم تكن بينهما صلاة فإن كانت جاز بأيهما بدأ، وقيل: لا فرق.

ومن نسي حضرية ثم ذكرها في سفر وفات وقتها صلاها حضرية، وإن لم يفت فقولان.

وإن نسي سفرية فذكرها في الحضر وفات وقتها في سفر صلاها سفرية، وإن نسيها فيه، ثم دخل الحضر فيه، ثم ذكرها بعده فيه أو في سفر قضاها سفرية.

ابن بركة: إن ذكر سفرية في حضر صلاها قصرا عندنا، وقيل: تماما لقوله تعالى: {وأقم الصلاة لذكري} (سورة طه: 14)، ولما روي فذلك وقتها إلا إن دخل في سفر وقت صلاة، فتركها حتى دخل الحضر فيه فإنه يصليها تماما.

ومن خرج من وطنه وقت حاضرة فتركها إلى حد السفر والوقت باق فالخلاف.

ومن فسدت عليه فيه أبدلها قصرا ولو في حضر، والفرق أن الناسي يلزمه الفرض في الوقت.

ومن فسدت عليه يلزمه وقتا صلى فيه؛ فحين علم بالفساد لزمه البدل، وهو ليس إلا كالمبدل منه، وزال عنه الفرض بالفعل وهذا فرض ثان لزمه في الوقت من جهة العمد.

الباب الثامن والعشرون

صفحة ١٠