التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وقيل: من أتى من مشرق المسجد فدخله وجه ماشيا مستقبلا إن خاف السبق، وإن أتاه من غير صرف وجهه نحو القبلة ووجه، فإن سبق على المقام قام في غيره ولا عليه إن وجه إليها.
ومن أمسك عنه بعدها ساعة لم تفسد صلاته، ويؤمر بترك ذلك. وإن قعد من عرف الساعات ساعة أو تطاول ساكتا واقفا اختير إعادته لهما إن لم يصل على ذلك. ومن أحرم قبل التوجيه جاهلا أبدل، وقيل: لا لأن بعضا ينزله منزلة الناسي في خطابه فيها. ومن أقامها -قيل- لظهر قبل الزوال وأحرم بعده جازت صلاته.
الباب الثالث عشر
في تكبيرة الإحرام والاستعاذة
وتسمى أيضا تكبيرة الافتتاح(46)، فأول من قال: الله أكبر إبراهيم -عليه السلام- حين أراد ذبح ولده، فأمر به نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- في إحرامه في الصلاة ليعطى فضيلة ذلك، وهي فرض.
أبو سعيد: لا يجوز الإحرام إلا بالتكبير لمن يحسنه ويقدر عليه، وإلا لم يكلف ما لا يطيق، فأقرب ما يقوله: «لا إلاه إلا الله»، أو «الله أجل»، أو «الله أعظم»؛ وبالعربية لقادر عليها، وإلا لم يكلفه أيضا إلا القرآن فلا يقرأ إلا بها.
ويعيد من نسي التكبيرة، وقيل: لا. ومن كبرها مريدا بها الإحرام وركع بها اختار خميس تمام صلاته إلا على ما قيل: من ترك تكبيرة من صلاته ولو نسيانا فسدت عليه، وإن أرادهما بها معا لم يثبت له واحد منهما، وإن أراد بها الركوع فسدت عندنا أيضا لأنه لا يكون إلا بعد الإحرام، فمن تركه بها ولو ناسيا فسدت عليه.
ومن صلى بصلاة الإمام وكبرها قبله فسدت عليه أيضا إن لم يهملها ويكبر آخرى بعده.
ابن محبوب: من أحرم ب:"الله أجل" أو "أعظم" بدل "أكبر" خيف عليه النقض لمخالفته السنة، وقيل لا، ولا يعاوده(47).
صفحة ٤٦٦