التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبوسعيد: قيل: إن ما بين باب سهيل وباب تبات النعش قبلة أهل المشرق، وما بين مطلعها إلى مطلعه قبلة أهل المغرب، وما بين مطلعها إلى مغربها قبلة لأهل سفالة، وما بين مطلع سهيل إلى مغربه قبلة لأهل علاية، وقال بعض قومنا: قبلة أهل المغرب ما بين مطلع برج الحوت وبرج السنبلة، وقيل: مطلع برج الثومان قبلة أهل المغرب من طنجة إلى تونس، وقيل: استقبال مطلع الشمس في الاعتدال، وقيل: في الشتاء. واختار أن مطلع الاعتدال قبلة أهل المغرب الأقصى كتلمسان وفاس ومراكش وسوس الأقصى ودرعة وتوات وسجلماسة وأعمال الكل، وأهل المشرق يستقبلون مغارب ما ذكر.
وقبلة المدينة في وسط الجنوب(13) وشمال الشام إلى سهيل. وقبلة الطائف والمزدلفة ومنى وعرفات مغرب النسر الواقع، وتعلم الأرباع باستقبال [233] مطلع الاعتدال فهو عين المشرق، ومغربه المغرب. وسمت القطب الجنوبي من الأفق هو عين الجنوب ومقابله الشمال.
ابن البناء المراكشي: جهة القبلة في كل بلد تسعون درجة نصفها عن يمين السمت ونصفها عن يساره، وكل من سال عن نقطة السمت بأزيد أخطأ قبلة السلف.
فصل
استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة إلا في خوف أو عجز، أو في نفل بسفر.
وروي: ((صلاة في المسجد الحرام بمائة(14) في مسجد هذا، وصلاة فيه بألف في غيره، ولا صلاة لمصل فوق الكعبة)).
ومن صلى إلى سترة دنى منها لئلا تقطع صلاته، وحسن أن يكون بينهما قدر ثلاثة أذرع، فإن لم تكن سترة نصب بين يديه عصى أو حجرا أو نحوهما إن وجد وإلا فخطأ.
وقبلة أهل الإسلام الكعبة والبيت المعمور قبلة الكروبيين يطوفه(15) كل يوم سبعون ألفا مذ خلق الله السماوات والأرض إلى فنائهما، ولا تعود إليهم النوبة. والعرش قبلة الملائكة، قال -عز وعلا: {وترى الملائكة حافين} (سورة الزمر: 75) فهذه المواضع لا تنسخ ولا تتحول إلى يوم القيامة.
الباب السابع
صفحة ٤٤٧