404

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

الباب الثاني والخمسون

في موتى المشركين

فإذا ماتت كتابية حامل من مسلم دفنت مع أهلها لأن حملها لم يعلم أحي أم لا، أو فيه روح أم لا. واختلف قومنا فيها، فقيل: يصلى عليها قصدا إليه، وقيل: لا ولا تدفن معنا. وإن خرج ولدها فوالده أولى به وإن ميتا، ويغسل ما خرج منه منها إن أدرك غسله، وإن ماتت وقد خرج نصفه ويصيح ثم(249) مات قال ابن بركة: يدفن كما هو بها بلا صلاة عليه.

وإن مات مشرك مع مسلم فليدفنه غير مستقبل به ولا في مقابرنا. الربيع: إن ماتت كتابية تحت مسلم دفنها أهلها ويحضرها ولدها منه ويقوم عليها. ومن أشرك ولده ومات لم يصل عليه ولم يقم على قبره، وله أن يمضي خلف جنازته ويدفنه.

ويحفر لمشرك لم يحضره أهله حفرة ويطرح فيها ويدفن بلا لحد ولا غسل لما روي: «اللحد لنا والشق لغيرنا». ولا يكفن ولا يحنط، ويلوى بساتر عورته.

أبو سعيد: لا يصلى على أولاد المشركين مالم تنلهم سيوف المسلمين، فإذا سبوهم وغنموهم ومات منهم طفلا قبل القسمة صلى عليه، وقيل: لا، والحكم أوجبها عليه لتعلق حكم الإسلام أو جماعته عليه. وإن مات بعدها تبع مالكه في الصلاة والطهارة، ولا يلحق بحكم أبويه ولو كانا معه أو أحدهما لزوال الحرية بالرقية بالإسلام، وما سبوه من ذرية بعضهم بعضا كان في حكمهم ولو ميتا.

الباب الثالث والخمسون

في الكفن وما جاء فيه وفي الحنوط

فكفن الميت من رأس ماله فإذا لم يكن سواه وعليه محيط به فطلبه غرماؤه ويدفن عريانا أثبته لهم ابن علي ونفاه أبو عبد الله ويكفن بواحد ويبسط. ومن ترك قيل عشرة دراهم وعليه مثلها فاشتري له كفن بأخرى حوصصت التي تركها بين الكفن والدين، وقيل: الدين أولى بها، وقيل: عكسه.

صفحة ٤٠٤