391

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وعلى قائل لإنسان: يا كلب عند ابن محبوب إلا إن (228) كافرا. وعلى قائل له: هذا إبليس أو ناداه به لا إن قال له شيطان، أو من الشياطين والماردين.

أبو علي: إن قال لامرأته: يا كافرة، اختير له أن يتوضأ إن لم يعلمها كافرة أو ارتاب فيها.

ومن دعا محمدا محمدوه، أو سعيدا سعيدوه، أو لقبه بما لا يغضبه، ويجيب إذا دعي به فلا نقض عليه.

وإن قال لمن لا ذنب له كدابة وصبي: لعنك الله أو أخزاك، أو قبحك أو تعست، أو لا بارك فيك أعاده لا إن شتم أحدا بما فيه، كيا أعور، ويا أعمى ولم يقصد به شتما، ولا إن حدث بما لا يضبطه فزاد فيه أو نقص خطئا إن أتى بالمعنى ولم يتعمد زيادة كذب فيه، لأن الألسن تزل، والخطأ مرفوع، والحمد لله.

ولا على من قص خبرا في ظنه صدقا فبان كذبه، ولا على منشد شعر غيره ولو أفرط فيه بمدح أو ذم، أو فيه كذب إلا إن شتم فيه(230) مسلما؛ وينتقض بشعره إن كذب فيه، وبالمزاح كذبا لا إن كان غلطا. وكره عزان أن يقول لغير أبويه: يا أماه، يا أبتاه لقوله تعالى: {ما هن أمهاتهم} الآية (سورة المجادلة: 2). ولابأس إن قاله مجازا، ولا إن قال لزوجته كأنها الشمس أو الشاة أو الزبدة ونحوها، وكره كالجدار.

ومن قال: إن هاجت الريح على هذا السماد ذهبت به كله، أو لأحد: حمارك بغل، أو الحب ذرة أو شعير كحمص أو نحو ذلك اختير له أن يتوضأ.

وفسد على من قال: غدا يجيء الغيث أو الريح أو العرب أو غير ذلك إن لم يستثن، لا على من قال: لقيت الناس كلهم، أو أبصرت منهم ما لا يحصى، أو لا أبيع سلعتي إلا بكذا فباعها بأقل، أو أشير إليه ليصلي بالناس فقال: لا أفعل، ثم فعل إذ لم يكن كذبا.

وإن قال: ما فلان إلا بحرا أو برق فلا عليه، لأنه من المجاز إلا إن قصد تنقيصا بقوله برق.

صفحة ٣٩١