664

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

ومن بقية الألفاظ المشكلة المستدركة؛ قوله في حديث الدجال: (فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا)؛ عاث أي: أفسد، يقال: عاث يعيث عيْثا، قال الحارث بن حِلِزَّة:

يتركُ ما رقَّحَ من عيشِهِ * يعيثُ فيه هَمَجْ هامِج(١)

يقال: رقَّح معيشته؛ أي: أصلحها، ويعني بهمج هامج: قوما لا خير فيهم من الورثة؛ من النساء والصبيان، أي: يموت ويترك ماله يعيث فيه الورثة، أي: یتصرف بالفساد فيه.

ورواه بعضهم: (فَعَاثٍ) بكسر الثاء والتنوين، وهو اسم الفاعل من عثا يعثو، يقال: عَثَى وَعَثِيَ یَعثَى؛ بمعنى عاث يعيث؛ إذا أفسد.

وفي أحاديث الدجال عجائب منها: إنذار الأنبياء الثلاثة خروجه، ومنها: أن الله جلة يبعثه عقوبة على الخلق للابتلاء، ومنها: أنه يدعي الإلهية والنبوة كفرا وعنادا، والدلالة على كذبه أنه أعور، وإن الله بصير، وفيها إثبات نزول عيسى لإهلاك الدجال.

وقوله: (فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفسِهِ)؛ أي: يحاجج عن نفسه، ومن العجائب: مسيره في الأرض كمسير السحاب [ .... ](٢) وفيها أن من قرأ سورة الكهف مداوما على قراءتها كُفِيَ فتنته إن أدركه.

(١) ينظر: المعاني الكبير: ٦٠٨/٢، والحيوان: ٢١٤/٣، ومعجم ديوان الأدب: ٣٤٦/١، ديوانه: ٠١١١

(٢) محو بقدر كلمة.

664