659

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

[٩٣٢] وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (وَمَنَعَت مِصرُ إِردَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيثُ بَدَأْتُمْ)(١)، قال أهل اللغة(٢): الإردب: مكيال ضخم، قال الأخطل:

وَالْخُبْزِ كالعَنْبرِ الهنديّ عندهمُ * والقَمْحُ سَبْعُونَ إردبًّا بِدِينَار﴾(٣)

يصفهم بالبخل، يقول: إن الخبز لا يوجد عندهم، وهو في عزته عندهم كالعنبر الهندي، والواو في قوله: والقمح: واو الحال، أي: في الحال التي فيها سعر البُرِّ سبعون إرْدَبًّا بدینار.

**

[٩٣٣] وقول عمر رضي الله عنه: (الَّتِي تَمُوجُ كَمَوجِ البَحرِ)(٤) أي: التي لا يتهيأ تسكينها من تفاقمها، وكان الباب الحاجز بينها وبين الناس عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه، فلما قتل هاجت الفتنة، وكان عثمان رضي الله عنه يجتهد في تسكينها، فلما قتل هاجت فتن لا تطاق.

وفي قوله: (مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا)؛ دلالة أنهم يرتدون عن الإسلام؛ وعن أداء الجزية، وظهور الذهب من الفتن، إذ يكون سببا للقتل؛ حتى يفنى الناس لأجله، وقوله: (عُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ)؛ أي: ألقيتم الإسلام وراء ظهوركم ؛ كما فعلتم قبل الإسلام.

**

[٩٣٤] و(الأَعْمَاقُ) و(دَابِقُ)(٥): موضعان.

(١) أخرجه مسلم برقم: ٢٨٩٦، وأخرجه أبو داود برقم: ٣٠٣٥.

(٢) ينظر: تهذيب اللغة: ٧٣/١٤، والصحاح: ١٣٥/١، الغريبين: ٣/١٠٧٣

(٣) ينظر: معجم ديوان العرب: ٢٧٩/١، والموشح: ١٨٦، وحياة الحيوان: ٤٢٠/٢.

(٤) أخرجه مسلم برقم: ١٤٤، وأخرجه البخاري: برقم: ١٤٣٥.

(٥) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٨٩٧.

659