643

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

الشاة التي تألف البيت ولا تخرج إلى المرعى.

و(تُسَامِينِي): من المساماة، وهي مفاعلة من السُّمُو، أي: تفاخرني وتجاريني، و(طَفِقَت حَمْنَة تُحَارِبُ لَها)؛ أي: أخذت في المحاربة لها، أي: لأجل أختها، كانت زينب ضرة عائشة رضي الله عنها، فكانت لا تقول في حق عائشة رضي الله عنها إلا الجميل، وكانت أختها حَمْنَة تتعصب لأختها، فتسمع ما يذكر الناسُ وتقوله.

وفي الحديث ترك الخوض فيما لا يُستيقن، والاحتراز من البهت والكذب والقذف، وفي الحديث أن المكذوب عليه يتوجع مما يقال فيه، وفيه أن على الزوج أن لا يقبل قول الحاسد في امرأته، وفيه أن الذنب وإن عظُم، فإن الندم والاستغفار يكفرانه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إِن كُنتِ أَلمَمتِ بِذَنْبٍ فَاستَغْفِرِي الله)؛ أي: إن كنت أصبت ذنبا، وأصله من اللَّمَم، واللّمَم: مقاربة المعصية من غير مواقعة، وألممت بالرحل إلماما إذا نزلت به وقاربته، والمُلِمَّة: النازلة تنزل بالمرء، قال(١):

إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا * وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا

وقوله: (مَا رَامَ مَجلِسَه)؛ أي: ما برح، وقوله: (فَتَنَاوَرَ الحَيَّانِ)(٢)؛ أي: تواثبا، وقوله: (يُخَفِّضُهُمْ)؛ [أي: يقول لهم: اخفضوا](٣) أصواتكم، و(يُسْكِتُهُم)(٤)؛ أي: يقول لهم: اسكتوا، و(قَلَصَ دَمعِي)؛ أي: ارتفع، (حَتَّى مَا

(١) البيت لأمية بن أبي الصلت، وينسب لأبي خراش الهذلي، ينظر: طبقات فحول الشعراء: ٢٦٧/١، والأزمنة والأمكنة: ٤٤، وقد أنشده النبي صلى الله عليه وسلم كما عند الترمذي برقم: ٣٢٨٤.

(٢) رواية البخاري برقم: ٤٧٥٠، وعند مسلم: (فثار الحيان).

(٣) مكررة في الأصل، ولعله سهو.

(٤) رواية الطبراني في الكبير برقم: ١٤٧.

643