634

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

أَكْثَرَ مِن أَنَّهَا جَارِيَّةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَن عَجِينٍ أَهلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ).

قال النعالي: (قَالَت: وَسَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ عَن أَمْرِي، وَكَانَتِ هِيَ الّتِي تُسَامِينِي مِن أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَل عَلِمتِ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِن شَيءٍ تَكرَهِينَه؟، فَعَصَمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالوَرَعِ، فَقَالَت يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِن شَيءٍ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا، قَالَت: وَطَفِقَت حَمنَةُ بِنْتُ جَحشٍ تُحَارِبُ لَهَا).

قال الدشتي: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المِنْبَرِ: يَا مَعشَرَ الْمُسلِمِينَ؛ مَن يَعْذُرُنِي مِن رَجُلٍ قَد بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهلِ بَيتي؟).

وفي رواية النعالي: (وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعَذَرَ إِلَى النَّاسِ مِن عَبدِ اللهِ بِنِ أُبَيِّ [بِنِ] سَلُولٍ، وَكَانَ هُوَ الَّذِي تولَّى كِبَرَهُ، فَقَامَ عَلَى المنبَرِ، فَقَالَ: يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ، مَن يَعْذُرُنِي مِن رجلٍ قَد بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي كُلِّ شيءٍ حَتَّى فِي أَهلِي، فَوَاللهِ مَا عَلِمِتُ مِن أَهلِي إِلَّا خَيرًا؛ وَلَقَد ذَكَرُوا رَجُلا مَا عَلِمتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيرًا، وَمَا كَانَ يَدخُلُ [عَلَى](١) أَهلِي إِلَّا مَعِي).

وفي رواية الدشتي: (وَمَا كَانَ يَدخُلُ عَلَى أَهلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعدُ بْنُ مُعَاذٍ - وَهُوَ سَيِّدُ الأَوسِ - فَقَالَ: أَنَا أَعذُرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِن كَانَ مِنَ الأَوسِ ضَرَبتُ عُنُقَه، وَإِن كَانَ مِن إِخْوَانِنَا مِنَ الخَزرَجِ أَمَرتَنَا فَفَعَلنَا أَمَرَكَ).

وفي رواية النعالي: (وَإِن كَانَ مِنَ الخَزْرَجِ أَتَيْنَا بِرَأْسِهِ ؛ فَقَامَ سَعدُ بنُ عُبَادَةَ - وَكَانَ سَيِّدِ الخَزْرَج - فَقَال: كَذَبتَ لَعَمرُ اللهِ، وَاللهِ إِن كَانَ مِنَ الخَزْرَجَ لا تَقْتُلُهُ؛

(١) في الأصل: (إلى) ..

634