617

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

[٨٦١] وفي حديث فاطمة رضي الله عنها(١): ما يدل على الزهد في الدنيا؛ إذ سألته خادما، فدلها على ما يزيدها درجاتٍ عندَ الله، وفيها ما يدل على أن الأحسن بالمرأة أن تعمل في بيت زوجها، إذ جرَّت الرَّحى، قال:

قَدْ كَلَّفَتْنِي الجَرُّ وَالجَرُّ عَمَلٌ * وَالجَرُّ لَا يَسْطِيعُهَا إِلَّا الجَمَلُ(٢)

يريد استقاء الماء بالحبل، والجرُّ قد يكون بمعنى الطَّحن، وقوله: (مَجَلَتْ يَدُهَا)(٣)، قال صاحب الغريبين: في الحديث أن فاطمة رضي الله عنها شكت إلى علي رضي الله عنه من مَجْلَ يديها من الطَّحن، قال الأصمعي: مجَلت يدُ فلان تمجُل مَجْلاً، ومجِلت تمجّل مَجَلاً: إذا خرج فيها مثل البَثْرِ من عمل بفأس أو ما أشبهه(٤).

وقيل: المَجْلُ: يشبه البَثْرَ من أثر العمل.

**

[٨٦٢] وفي حديث أنس رضي الله عنه: (إِنَّ اللهَ يَرضَى عَنِ العَبدِ أَن يَأْكُلَ الأَكْلَةَ)؛ (أَو يَشرَبَ الشَّرْبَةَ)(٥).

**

(١) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ٢٧٢٧، وأخرجه البخاري برقم: ٦٣١٨، وموضعه غير هذا الباب.

(٢) الرجز من غير نسبة، ينظر: المخصص: ٩٦/٣، والمحكم والمحيط: ١٩٨/٧، واللسان: ٤/٨٢١٠

(٣) لفظ مسلم: (ما تَلْقَى مِنَ الرَّحَى فِي يَدِهَا)، وجاء لفظ المَجْلِ عند الترمذي برقم: ٣٤٠٨، وأحمد برقم: ٢٦٥٥١، والطبراني في الكبير برقم: ٧٨٧، وعند أبي داود برقم: ٢٩٨٨: (جَرَّتْ بالرحى حتى أثّر في يدها)، وهو ما ذكره المؤلف أيضا.

(٤) الغريبين: ٦/١٧٣٠

(٥) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ٢٧٣٤، وأخرجه الترمذي برقم: ١٨١٦.

617