616

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

كل شر)(١) كُلِّ شَرِّ، فيه دليل أن الموت قد يكون راحة من كل مكروه.

**

[٨٥٧] وقوله: (وَأَعُوذُ بِكَ مِن عِلم لَا يَنفَعُ)(٢)؛ فيه دليل أن العلم إذا لم يعمل به حامله؛ ولم يُعَلَّمه لم ينفعه، وكان وبالاً عليه، وفيه: أن القلب إذا لم يخشع دخله الكبر، وفيه: أن النفس إذا لم تشبع اتبعت المطامع من الحرام والشبهات.

**

[٨٥٨] وقوله: (وَاذْكُرُ بِالسَّدَادِ تَسدِيدَ السَّهم)(٣)؛ أي: اذكر بالاستقامةِ إذا وُفِّقَت لها تسديدَ السهم، يريد شدةَ الاستقامة والمبالغةَ فيها، وكذلك واذكر بالهدى هداية الطريق.

**

[٨٥٩] وقوله: (مِدَادَ كَلِمَاتِه)(٤)؛ أي: هي متتابعة لا تنفد.

ومن باب الدعاء عند صياح الديكة ونهيق الحمار

[٨٦٠] حديث أبي هريرة رضي الله عنه(٥).

= في الدعاء: ١٤٥٥.

(١) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٧٢٠، بلفظ: (واجعل الحياة زيادة لي ... ).

(٢) حديث زيد بن أرقم: أخرجه مسلم برقم: ٢٧٢٢، وأخرجه البخاري برقم: ٢٨٢٣.

(٣) حديث علي: أخرجه مسلم برقم: ٢٧٢٥، ولفظه: (سَدَادَكَ السَّهم)، وأخرجه أحمد برقم: ٦٦٤، بما يوافق لفظ المؤلف.

(٤) حديث ابن عباس: أخرجه مسلم برقم: ٢٧٢٦، وأخرجه البخاري برقم: ٣٥٥٥.

(٥) وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَّكَةِ، فَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا): أخرجه مسلم برقم: ٢٧٢٩، وأخرجه البخاري برقم: ٣٣٠٣، ولم يشر المؤلف إلى شيء من غريبه وفقهه.

616