611

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

ومن باب كيفية رفع العلم

[٨٤٠] حديث: (إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ العِلْمَ)(١)، أخبر أن رفع العلم ذهابُ أهله، وفيه دلالة أن العلم سببٌ يُوصَل به إلى الهدى، وأن العلماء إذا ذهبوا ضلَّ العامة، وفيه حثُّ على تعلَّم العلم حتى لا يَضلوا، وفيه تحذيرٌ للناس أن يتخذوا رؤساء جُهالا.

**

[٩٤١] وفي حديث جرير: (مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً)(٢)، في الحديث دلالة على الحث على الصدقة؛ والاهتمام بأمر الضعفاء من المسلمين، وفيه سنةٌ جمع الصدقة، ثم تَفرِقتُها، وفيه أن السنة في الخير والشر مأجورٌ عليها، ومأخوذٌ بها التابعُ والمتبوع.

ومن باب الذكر والتسبيح والدعاء(٣)

[٨٤٢ - ٨٤٣] حديث أنس وأبي هريرة رضي الله عنهما: قوله: (سِيرُوا هَذَا جُمْدَانٌ)(٤)؛ جُمْدَان: بضم الجيم: جبل، ولم يدخله التنوين لأن فيه التعريف والتأنيث، وقوله: (سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ): هم الذين هلك أترابُهم(٥)، وبقوا هم مقيمين على طاعة الله حتى هرموا.

(١) حديث عبد الله بن عمرو: أخرجه مسلم برقم: ٢٦٧٣، وأخرجه البخاري برقم: ١٠٠.

(٢) أخرجه مسلم برقم: ١٠١٧، وأخرجه النسائي برقم: ٢٥٥٤.

(٣) هذا الباب بداية لكتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، ولم يفصله المؤلف عن كتاب العلم.

(٤) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٦٧٦، وأخرجه أحمد برقم: ٩٣٣٢.

(٥) الأتراب؛ أي: الأشباه والأقران، ومفرده: لِدَة، ينظر: العين: ٨/٧١، والنهاية: ٤/٢٤٦

611