599

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

[٨١٩ - ٨٢٠] وفي حديث أبي برزة(١)، وأبي هريرة(٢): ثواب إماطة الأذى عن الطريق، وبيان كرامة المؤمن على الله؛ إذ يؤجر من أزال الأذى عن طريقهم هذا الأجر.

وفي حديث: (مِنْ جَرَّى هِرَّةٍ)(٣)؛ بقصر الألف(٤)، أي: من أجل هرة، في هذا الحديث الوعيد في تعذيب الهرة، وأنه ينبغي للمؤمن ألا يحتقر الذنب؛ وإن كان عنده يسيرا، إذ عذبت المرأة بتعذيب الهرة، وإن كان صغيرا عندها.

ومن باب ما زاد الله رجلا بعفو إلا عزا

[٨٢١] في الباب النهي عن الكبر وتحريم التكبر، وأن من تكبر فقد أتى كبيرة، وقوله: (مَدْفُوع بِالأَبْوَابِ)(٥)؛ أي: مطرود غير مأذون له بالدخول.

**

[٨٢٢] وفي حديث: (يَتَأَلَى عَلَيَّ)(٦): دليل أن رحمة الله مُغَيَّبة عن علم المخلوقين، فكم من مسيء عند الناس; مغفور له عند الله، ومحسن عندهم; مأخوذ لعلم الله فيه، وليس لأحد أن يتحكم على الله ، ومنها أن السعادة ليست في كثرة المال، وكثرة البنين، وإصابة المُنى من الدنيا، فإنه رب مدفوع: أي ممنوعٌ عن الأبواب; لو أقسم على الله في شيء لأبر قسمه; لمنزلته عنده ورضاه عنه.

(١) أخرجه مسلم برقم: ٢٦١٨، وأخرجه ابن ماجة برقم: ٣٦٨١.

(٢) أخرجه مسلم برقم: ١٩١٤، وأخرجه البخاري برقم: ٢٤٧٢.

(٣) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٦١٩، وأخرجه أحمد برقم: ٨٢٠١.

(٤) ويمد كذلك: (جرَّاء)، ينظر إكمال المعلم: ٩٩/٨، والمفهم: ٦٠٥/٦.

(٥) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٦٢٢.

(٦) حديث جندب: أخرجه مسلم برقم: ٢٦٢١.

599