544

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

وقيل: (الحَوَارِيّ)(١): المُخْلص في النصرة.

ومن باب ذكر أبي عبيدة رضي الله عنه

[٦٩٥] في حديث أبي عبيدة(٢): دليل أن الاختيار؛ أن يُختار لنشر العلم وللنظر في أمور المسلمين من كان أميناً، وفي قوله: (فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ) دلالة على طلب نباهة الذِّكر، واستحباب الذِّكر الجميل.

ومن باب فضل الحسن والحسين رضي الله عنهما

[٦٩٦] في هذه الأحاديث(٣) دلالة وحث على ما يبعث على حبِّ أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، إذ دعا النبي صلى الله عليه وسلم لمن يحبهم، وفيه الرخصة في تقبيل الصبي، وفيه استحباب التواضع إذا أردف خلفه أحدهما والآخر قدامه، و(السِّخَابُ): خيط يُنظَم فيه خرز؛ ويلبسه الصبيان والجواري؛ وجمعه سُخُب، قال الزبير: (كَأَنَّهُم صِبْيَانٌ يَمْشُونَ سُخُبَهُمْ)(٤).

وقوله: (أَثَمَّ لُكَعُ؟) يعني: حَسَناً رضي الله عنه، قال صاحب الغريبين(٥): سئل بلال

= وكان عليه معه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، أخرجه مسلم برقم: ٢٤١٧، والترمذي برقم: ٣٦٩٦.

(١) تابع لحديث جابر قبله.
(٢) حديث حذيفة: أخرجه مسلم برقم: ٢٤٢٠، وأخرجه البخاري برقم: ٤٣٨١.
(٣) منها حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٤٢١، وأخرجه البخاري برقم: ٥٨٨٤.
(٤) من كلام ابن الزبير في قصة مناظرته للخوارج، يصف حالهم بعد أن بهتوا، رواه البلاذري في أنساب الأشراف برقم: ١٢٦٨، والسرقسطي في الدلائل برقم: ٢٧٩، وابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤٩٧/٣٩.
(٥) الغريبين: ٥/٣٠٧١

544