522

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

وفيه إطلاع الله نبيه على من فعله، وفيه سكوت النبي ﷺ عن الانتقام ممن فعله.

وقوله: (أَفَلَا أَحْرَقْتَهُ؟ قَالَ: لَا أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا)؛ قيل: لو أحرقه لاقتدى به الناس؛ فكانوا يتسارعون إلى إحراق مثله، وقيل: لو نشره عن نفسه أصاب فاعلَه ما أصاب النبي ﷺ، قيل: كان تغيُّر الماء لأجل المدفون، وإنما شبه بالشياطين لقبحه، قيل: النُّشرة التي ينشر بها العلة مباحة، فأما النُّشرة التي يُؤخذ بها المرء عن زوجته فحرام.

ومن باب الرقية في الحمة والنملة والعين

[٦٥٠] (الحُمَةُ)(١): سُمُّ الحية والعقرب، و(الثَّمْلَة): قروح تخرج في الجَنب وغيره.

**

[٦٥١] وفي قوله: (تُربَةٌ أَرضِنَا، بِرِيقَةٍ بَعضِنَا)(٢)؛ دلالة على جواز الرقية باسم الله؛ وبتربة الأرض والرّيق، وقوله: (لِيُشفَى سَقِيمُنَا)؛ وفي نسخة: (لِيَشِفِي سَقِيمَنَا)؛ على أن يكون اسم الله الفاعل، وفي نسخة: (لِنَشِفِي بِهَا سَقِيمَنَا)؛ بالنون.

**

[٦٥٢] وقوله: (رَأَى بِوَجِهِهَا سَفعَةً، فَقَالَ: إِنَّ بِهَا نَظَرَةٌ)(٣)؛ أي: عيناً [أصابتها](٤)، وقيل: معناه: بها علامةٌ من الشيطان، وفي حديث النخعي:

(١) أخرجه مسلم برقم: ٢١٩٦، وأخرجه البخاري برقم: ٥٧١٩.

(٢) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ٢١٩٤، وأخرجه البخاري: ٥٧٤٥.

(٣) حديث أم سلمة: أخرجه مسلم برقم: ٢١٩٧، وأخرجه البخاري: ٥٧٣٩.

(٤) كذا في الأصل، والصواب: أصابتها.

522