515

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

التراب، والصَّعيد: الأرض المستوية، وقوله: (إِنَّمَا قَعَدنَا لِغَيرِ مَا بَاسٍ)؛ ما: زائدة، والمعنى: لغير بأس، وقوله: (إِمَّا لَا) بالإمالة؛ أي: إن لا تفعلوا هذا؛ أي: إن امتنعتم من (١) الجلوس إلى الصُّعدات، و(الأَفْنِيَة): جمع الفِناء، يقال: فِناء الدار: ما امتد مع الدار من جوانبها، والجمع: أفنية.

**

[٦٣٢] (وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ)(٢) بالشين: الدعاء، وهو أن يقول له: يرحمك الله، وبالسين لغة.

وفي الحديث دليل أن الجلوس على الطريق الذي يمرُّ الناسُ عليه مكروهٌ، فإذا جلس للضرورة؛ وجب أداء حقه.

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: بيان ما يجب من حق أخوة الإسلام، فإن السلام سنة، وردُّ السلام فرضٌ، والزيادة سنةٌ، و(الاسْتِنصَاحُ): طلب النصيحة.

**

[٦٣٣] وقوله: (فَقُولُوا: عَلَيْكُم)(٣) وفي رواية: (فَقُولُوا: وَعَلَيْكُم)(٤)؛ يجوز أن يكون الواو واو الابتداء، والمعنى: وعليكم ما تستحقون، ويجوز أن يكون مجازاة، وهذا في حق أهل الذّمة، وقوله: (عَلَيكُم) بلا واو؛ أي: عليكم السَّام.

(١)الزيادة لمقتضى استقامة المعنى.

(٢) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢١٦٢، وأخرجه البخاري برقم: ١٢٤٠.

(٣) قال الخطابي: (وكان سفيان بن عيينة يرويه: عليكم بحذف الواو وهو الصواب، وذلك أنه إذا حُذف الواو صار قولهم الذي قالوه بعينه مردوداً عليهم، وبإدخال الواو يقع الاشتراك معهم والدخول فيما قالوه، لأن الواو حرف العطف والجمع بين الشيئين) معالم السنن: ١٥٤/٤.

(٤) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ٢١٦٣، وأخرجه البخاري برقم: ١٢٤٠.

515