512

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

كان يباشر الأعمال بنفسه؛ إذا كان فيه مصلحته، ومصلحة المسلمين، والوسم(١): الكي، وإنما كان يَسِمها لتتبيّن إبل الجِزية من إبل الصدقة، لأن مَصرفهما مختلف، و(العَبَاءَةُ): كساء صغير، و(يَهْنَأُ): يَطْلي، يقال: هَنَأْتُ الإبل؛ أي: طَلَيْتُه بالدواء، ويقال لذلك الدواء: الهِناء، قال:

مَا إِن رَأَيْت وَلَا سَمِعت بِمثله * كَالْيَوْمِ هَانِئ أینقٍ جُرْبٍ

متبذلاً تَبْدُو مَحَاسِنُه * يضع الهِناء مَوَاضِع الثُّقْبِ(٢)

الثُّقْبُ: الجَرَبُ، والجُرْبُ: جمع أجرَب.

**

(١) يشير إلى حديث وسم النبي ◌َّ لإبل الصدقة؛ (سبق برقم: ٢١١٩)، ليبين أن ذلك كان لحاجة؛ واستثناء من الأصل الذي يشير إليه هذا الحديث؛ وهو الرفق بالحيوان ورعايته ومعالجته.

(٢) البيتان لدريد بن الصِّمّة؛ يصف الخنساء؛ وقد رآها تهنأ الجربى من إبلها، ينظر: البيان والتبيين: ١٠٧/١، الشعر والشعراء: ٣٣١/١، أمالي القالي: ١٦١/٢.

512