507

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

ومن باب ما ورد في تحريم التشبع

[٦١٦](١) قال أبو عبيد(٢): المُتَشَبِّع بما لا يملك؛ يعني: المُتَزَيِّن بأكثر مما عنده، يَتكثَّر بذلك؛ ويتزين بالباطل، (كَلَابِسِ ثَوْبَي زُورٍ)؛ قال: إنه عندنا الرجل يلبس الثياب تشبه لباس أهل الزهد؛ يريد بذلك الناس؛ يُظْهِر من التخشُّع أكثر مما في قلبه، فهذه ثياب الزور والرياء.

في الحديث دلالة على استحباب الاقتصاد، وأن الرجل إذا تكثَّر بشيء وهو عادم له أو لبعضه؛ كان كلابس ثوبيْ زورٍ، قيل: كان كمن لبس ثوبين لغيره؛ وهو يُرِي الناسَ أنهما له، فهو كاذب في كليهما.

ومن باب كراهية أن يُكنى بكنية النبي ﷺ

وباب أحب الأسماء إلى الله

[٦١٧ - ٦١٨ - ٦١٩] فيه حديث أنس(٣) وابن عمر(٤) رضي الله عنهما، قوله: (أَسْمِ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ)(٥)؛ هو أمر من أَسْمَيْتُه، وسَمَّيتُه وأَسْمَيْتُه: لغتان، يقال: سمَّيته فتسمَّى، وكنَّيتُه فتكنَّى، وكنَّوتُه فاكْتَنَى، ورُوي: (لَا تَكْتَنُوا) و(لَا تَكَنَّوْا)؛ وقوله: (وَلَا نُنِعِمُكَ عَيْنًا)؛ أي: لا تَقَرّ عينك بهذا، يقال: نَعِم فلانٌ بفلانٍ عينًا، وأنعم الله بك عينًا.

(١) حديث أسماء: أخرجه مسلم برقم: ٢١٣٠، وأخرجه البخاري برقم: ٥٢١٩.

(٢) غريب الحديث: ٢٥٣/٢.

(٣) وهو حديث النهي عن التكني بكنية النبي ﷺ: أخرجه مسلم برقم: ٢١٣١، وأخرجه البخاري برقم: ٢١٢٠.

(٤) وهو حديث أحب الأسماء إلى الله: أخرجه مسلم برقم: ٢١٣٢، وأخرجه أبو داود برقم: ٤٩٤٩.

(٥) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: ٢١٣٣، وأخرجه البخاري برقم: ٦١٨٩.

507