506

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

[٦١٤] وقوله: (الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ)(١)؛ أي: إنه ضربٌ من الملاهي.

وفي حديث الواصلة: بيان أن الغرور حرام، وأن المرأة إذا وصلت شعرها بشعر غيرها لتَخدعَ به كان غروراً، و(التَّنَمُّصُ): نتفُ الشعر عن الجَبين؛ وتزجيج الحاجب، وذلك غرور، وكذلك تفليج الأسنان ووَشْرُها، كل ذلك خيانةٌ وخديعة، و(الوَشْرُ)(٢): تحديد الأسنان لتبرق وتحسن، قال أبو عبيد(٣): الواشرة: التي تَشِر أسنانها حتى يكون لها أُشُر؛ أي: تحدُّد ورقّة، تفعله المرأة الكبيرة فتَشَبَّه بالأحداث؛ لأن في أطراف أسنان الأحداث رقةً وتحزيزاً.

وفي الأحاديث دلالة على تأكيد أمر السنن، وأن الائتمار بها استسلام لله عز و جل .

**

[٦١٥] وفي قوله: (كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ)(٤)؛ يعني: التَّعَريَّ من الثياب؛ بلبس الغلائل والثياب الرقيقة التي تبدي ظاهر الجلد، وقوله: (رِجَالٌ بِأَيْدِيهِم سِيَاطٌ)(٥)؛ يعني: الشُّرَط الذين يظلمون الناس، ويضربونهم ويخيفونهم.

(١) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢١١٤، وأخرجه أبو داود برقم: ٢٥٥٦.

(٢) ورد النهي عنه في حديث عند أبي داود: ٤٠٤٩، والنسائي: ٥٠٩١.

(٣) غريب الحديث: ١٦٦/١.

(٤) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢١٢٨، وأخرجه أحمد برقم: ٨٦٦٥.

(٥) لفظ مسلم: (قَوْمٌ مَعَهُم سِيَاطٌ)، واللفظ الذي أورده المؤلف رواه ابن حبان في المجروحين: ١/٠١٧٧.

506