483

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

الراء، وقوله: (اكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ)(١)؛ أي: ضُمّوهم إليكم؛ وأدخلوهم البيوت، وفي هذه الأحاديث دلالةٌ على التحرُّز من الآفات الممكنِ وقوعُها؛ وفيه نوعٌ من الأدب، وفيه كراهيةُ ترك النار عند النوم.

وفيما تقدم من الأحاديث ذكر (الكُتْبَة)(٢)، وهي القليل من اللبن.

**

[٥٦٠] وقوله: (لَا تُرسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ)(٣)؛ يعني: الدوابَّ المنتشرةَ وغيرَها، من قولهم: فشئ يفشو إذا ظهر.

**

[٥٦١] وقوله: (فَإِنَّ فِي السَّنَةِ يَوْمًا يَنْزِلُ فِيهِ وَبَاءٌ؛ قَالَ اللَّيْثُ: وَالْأَعَاجِمُ عِنْدَنَا يَتَّقُونَ ذَلِكَ فِي كَانُونَ الْأَوَّلِ)(٤)، وعلى حاشية النسخة كانون: [جنبر](٥)، وفي ذلك دلالة على إباحة المعالجة والتداوي، وفيه التحرُّز من الأمور المَخُوفة، والتحرُّزُ من الشيطان، والتحرُّزُ من الآفات.

و(فَحْمَةُ الْعِشَاءِ)(٦): شدَّة ظلامِه، وفي قوله: (بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ)(٧)؛ دلالة على فضل اللّبن.

(١) هذا لفظ البخاري، وعند مسلم: (فكفوا صبيانكم).

(٢) سبق برقم: ٢٠٠٩.

(٣) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: ٢٠١٣، وأبو داود: ٢٦٠٤.

(٤) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: ٢٠١٤.

(٥) هكذا في الأصل، ولعله: دجنبر، وهو ما يوافق كانون الأول.

(٦) من الحديث قبله.

(٧) رواه البخاري: ٣٨٨٧، ومسلم: ١٦٢، في قصة المعراج.

483