461

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

عقبةَ بنِ عامرٍ خارج الصحيح قال: قال رسول الله ﷺ: (كُلُّ شَيءٍ يَلهُو بِهِ الرَّجُلُ بَاطِلٌ، إِلَّا رَميَهُ بِقَوسِهِ، وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الحَقِّ)(١)؛ بيَّن ﷺ أن جميع أنواع اللهو محظورٌ، إلا هذه الثلاثة: فالرميُ يُتقَوَّى به على مجاهدة العدوّ، وتأديبُ الفرس يُستعان به أيضا على ذلك، ومُداعبةُ الأهل من اللهو المباح.

**

[٥١٥] وفي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: (يَبعَثُ اللهُ رِيحًا كَرِيحِ المِسكِ مَسُّهَا مَسُّ الْحَرِيرِ، فَلَا تَتْرُكُ نَفسًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنَ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ، ثُمَّ يَبقَى شِرَارُ النَّاسِ عَلَيهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَهُم عَلَى ذَلِكَ)(٢)؛ فقال عبد الله بن عمرو: (أَجَل؛ ثُمَّ يَبعَثُ اللهُ رِيحًا كَرِيحِ المِسكِ)؛ وذكر الحديث، وفي الحديث دليل أن نزع روح المؤمن قد يهون عليه.

**

[٥١٦] وقوله: (فَبَادِرُوا بِهَا نِقِيَهَا)(٣)؛ النّقْيُّ: الشَّحم والمُخّ.

**

[٥١٧] وفي حديث: (لَا يَأْتِيَنَّ أَهلَهُ طُرُوقًا)(٤)؛ الطُّرُوقُ: المجيء بالليل خاصّةً، والاسْتِحْدَادُ: الاستحلاق، وقوله: (أَن يَتَخَوَّنَهُم)؛ أي: أن يتعهَّدَهم

(١) رواه أبو داود: ٢٥١٣، والترمذي: ١٦٣٧، بنحو هذا اللفظ.

(٢) أخرجه مسلم: ١٩٢٤، وذكرُ: (وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ) في آخر الحديث سهو، وإنما ذلك في أصل الحديث قبله، وهو قول النبي ﷺ: (لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللهِ، ظَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ).

(٣) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم: ١٩٢٦، والترمذي: ٢٨٥٨.

(٤) حديث جابر: أخرجه مسلم: ٧١٥، والبخاري: ٥٢٤٣.

461