التحرير في شرح مسلم
محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
التحرير في شرح مسلم
إسماعيل الأصبهاني (ت. 535 / 1140)محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
[٣٤٩] في هذه الأحاديث(١): دليل أن الهبة إذا قُبِضَت لم يسع الواهب الرجوع فيها، وأن الرجل إذا تصدق بشيء وأخرجه من ماله لله؛ كان الاختيار له ألا يرجع فيه، وفيها دلالة أن الهبة إذا قُبِضت تمَّ المِلك للموهوب له، ولا يحل الرجوع فيها؛ كما لا يحل الرجوع في الفيء، قال الشافعي(٢): إلا ما خُصَّ به الأب من الرجوع فيما يهبه لولده؛ إن صح الحديث، يعني: حديث عمرو بن شعيب عن طاوس: (لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُعطِي عَطِيَّةً ثم يَرجِعِ فِيهَا إِلَّا الوَالِدَ فِيمَا يُعطِي وَلَدَهُ)(٣).
**
[٣٥٠] وفي حديث النعمان بن بشير(٤) فوائد منها: الحثُّ على التسوية بين الأولاد، ومنها: سنة الإشهاد على العقود؛ وإزالة الأملاك وغيرها، ومنها: أن الأب إذا فضل بعض ولده على بعض في العطية جاز في الحكم.
قال بعض العلماء: يدل قوله: (أَردُدهُ) على جواز ذلك(٥)، لأنه لا يُرَدُّ إلا
(١) حديث عمر برقم: ١٦٢٠ - ١٦٢١، وحديث ابن عباس برقم: ١٦٢٢.
(٢) ينظر: مختصر المزني: ٢٣٤/٨، الحاوي الكبير: ٥٤٥/٧.
(٣) رواه أبو داود برقم: ٣٥٣٩، والترمذي برقم: ٢١٣٢.
(٤) أخرجه برقم: ١٦٢٣، والبخاري برقم: ٢٥٨٦.
(٥) أي: رجوع الوالد عن عطيته لولده.
365