التحرير في شرح مسلم
محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
التحرير في شرح مسلم
إسماعيل الأصبهاني (ت. 535 / 1140)محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفعَةَ)(١)، سئل أحمد بن حنبل رحمه الله: ما تقول في حديث أبي سلمة عن جابر، قال: ثبت، فَرَفَع منه واعتد برواية معمر، واحتج برواية مالك، قيل له: من أين يثبت؟ قال: رواه صالح بن أبي الأخضر، قيل: وصالح نحتج به؟ قال: يدل ويعتبر به، وأنكر يحيى بن معين رفعه(٢).
وحديث أبي سلمة عن جابر أبين في الدلالة على نفي الشفعة لغير الشريك، واحتج من لم ير الشفعة في المقسوم بقوله: (فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ)، واحتج من أثبت الشفعة بالطريق بقوله: (وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةً) قيل: وإنما هذا هو الطريق إلى المشاع دون المقسوم، فأما إذا قسم العقار بينهم، منع كل واحد منهم أن يدخل إلى ملكه إلا من حيث جعل له، فهذا معنى صَرْف الطرق، ولأنه علق الحكم فيه بمعنيين: بوقوع الحدود، وصَرْف الطرق؛ فلا يجوز إثباته بأحدهما.
وفي حديث أبي هريرة: (إِذَا قُسِّمَتِ الْأَرضُ وَحُدَّتْ، فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا)، ولم يخرجه مسلم(٣)، فيه بيان أن الشفعة تبطل بنفس القسمة، والتمييز بين الحصص بوقوع الحدود، قال بعض العلماء: المعنى الموجب للشفعة: دفع الضرر بسوء المشاركة، والدخول في ملك الشريك، وهذا المعنى يرتفع بالقسمة.
وأما حديث أبي رافع: (الجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ)(٤)، فليس من شرط مسلم، غير أن العلماء اتفقوا على أن الشفعة واجبة للشريك، والسَّقَب: القرب، يقال بالسين
(١) رواية البخاري برقم: ٢٢٥٧، وأبي داود برقم: ٣٥١٤.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي: ص ٤٦٤، والسائل لهما أبو زرعة.
(٣) أخرجه أبو داود برقم: ٣٥١٥.
(٤) أخرجه البخاري برقم: ٢٢٥٨، وأبو داود برقم: ٣٥١٦.
358