357

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

كتاب الشفعة

باب الشفعة فيما لم يقسم

[٣٤٢] فيه حديث جابر رضي الله عنه: (مَن كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي رَبْعِهِ)(١) وفي نسخة: (فِي رَبِعَة)(٢)، وفي رواية: (مَنْ كَانَ لَهُ شِرْكٌ فِي أَرضٍ أَوْ رَبْعَة)(٣) قيل: الرَّبْعُ والرَّبْعَةُ: المنزل الذي يَرْبَع به الإنسان، أي: يقيم به ويتوطنه، يقال: هذا رَبْع، وهذه رَبْعة، كما قالوا: دار ودارة.

وفي الحديث إثبات الشفعة في الشركة، وليس فيه نفيها عن المقسوم من جهة اللفظ، ولكن دلالته من طريق المفهوم ألا شفعة في المقسوم، كقوله: (الوَلَاءُ لِمَن أَعْتَق)(٤) دلالته ألا ولاء إلا للمعتق، وفيه دليل على أن الشفعة لا تجب إلا في أرض أو عقار، دون غيرهما من العروض والأمتعة والحيوان.

وفي حديث أبي سلمة عن جابر ولم يخرجه مسلم: (إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَم)(٥)، وفي رواية: (فِي كُلِّ مَا لَم يُقسَمْ، فَإِذَا

(١) أخرجه برقم: ١٦٠٨، وأخرجه أحمد برقم: ١٤٣٤٠.

(٢) وهو اللفظ الوارد في مختلف النسخ المطبوعة، وورد بـ (رَبْعِه) في مستخرج أبي عوانة برقم: ٥٩٦٠، طبعة الجامعة الإسلامية، وكذا ضبط ابن حجر رواية ابن حبان، خلافا للنسخة المطبوعة ، ينظر إتحاف المهرة: ٣٩٣/٣.

(٣) مصنف ابن أبي شيبة: ٢٢٧٣٠.

(٤) أخرجه البخاري برقم: ٢٥٦١، ومسلم برقم: ١٥٠٤.

(٥) رواية أحمد برقم: ١٤١٥٧، وأصله عند البخاري برقم: ٢٢١٣.

357