267

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

ومن باب ما جاء في النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها

وبين المرأة وخالتها

[٢١٠] وفي هذه الأحاديث(١): بيان أن السنة تقضي على القرآن، وأنها إذا وردت مبينة عن القرآن فبيانها متبوع، وفيه: أن كل نهي يرِد عن الله ﷻ؛ أو عن رسوله ﷺ فإنه على المنع؛ حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك، وقوله: (لِتَكْتَفِئَ صَحْفَتَهَا) تكتفى: تفتعل من كفأَتِ الصَّحفة إذا قلبَتْها، يعني: تقتصر على نصيبها من زوجها؛ ولا تؤذي زوجها إذا نكح غيرها، أو تسرَّى جارية عليها.

وقوله: (جِلْفٌ جَافٍ) يعني سيئ الأدب.

**

[٢١١] وقوله: (تَائِهٌ)(٢) أي: عادل عن الصواب، قال بعض العلماء(٣): من تمتع الآن نُكِّل به أشد النّكال، وكذلك حُكم كل نكاح حرمته السنة(٤).

ومن باب نكاح المحرم

[٢١٢] حديث: (نَكَحَ مَيمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ)(٥)، قيل: النكاح من الطيبات واللذات، والمُحْرِمِ شَعْثٌ تَفِتُّ ضاحٍ؛ فلا يجوز له النكاح.

**

(١) أحاديث أبي هريرة تحت رقم: ١٤٠٨، وعند البخاري برقم: ٥١٠٩ - ٥١١٠.

(٢) حديث علي: أخرجه برقم: ١٤٠٧، وأخرجه البخاري برقم: ٥١١٥.

(٣) قاله ابن القاسم، ينظر: تفسير الموطأ للقنازعي: ٣٥٧/١.

(٤) موضع هذا الجزء من الكلام: (من قوله: جلف جاف) باب المتعة قبله.

(٥) حديث ابن عباس: أخرجه برقم: ١٤١٠، وأخرجه البخاري برقم: ١٨٣٧، بلفظ: (تزوج).

267