418

والشقاق: قيل: أخذ من الشق، كأنه صار في شق غير شق صاحبه بالعداوة والمباينة، وقيل: إنه من المشقة؛ لأن كل واحد منهما يحرص على ما يشق على صاحبه ويؤذيه.

والشقاق: الخلاف.

وكفى يكفي كفاءة: إذا قام بالأمر، وكفاك هذا الأمر، أي حسبك، ويقال: يكفي ويجزي ويغني بمعنى.

* * *

(الإعراب)

يقال: ما معنى الباء في قوله: بمثل وهلا قال: بما آمنتم؟

قلنا: فيه ثلاثة أقوال: الأول أن يكون معناه فإن آمنوا مثل إيمانكم، والثاني: فإن آمنوا على مثل إيمانكم، الثالث: إلغاء (مثل) كأنه قيل: بما آمنتم به.

* * *

(النزول)

لما نزل قوله تعالى: (قولوا آمنا بالله) قرأها النبي - صلى الله عليه وسلم - على اليهود والنصارى، فلما سمع اليهود ذكر عيسى أنكروا وكفروا، وقالت النصارى: ليس كسائر الأنبياء هو ابن الله، فنزلت الآية.

* * *

(المعنى)

ثم أمر تعالى بالإيمان، فقال تعالى: (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به) أي صدقوا بما صدقتم، وأقروا بمثل ما أقررتم به، وقيل: آمنوا بمثل إيمانكم، وكان ابن عباس يقول: أقروا بما آمنتم به، فليس لله مثل، وهذا محمول على أنه فسر الكلام، لا أنه أنكر القراءة الظاهرة مع صحة المعنى فقد اهتدوا أي سلكوا طريقة الاستقامة

صفحة ٦٠٩

التهذيب في التفسير | أصول