التدوين في أخبار قزوين
محقق
عزيز الله العطاردي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
١٤٠٨هـ
سنة النشر
١٩٨٧م
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
خوارزمشاهيون (خوارزم)، ما قبل الإسلام-القرن السابع / القرن الثالث عشر
بِهِ وَصَدَّقْنَا، قَالَ: وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ .
قَالَ: "وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قَدْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَفْرِشُوهُ مِنْهَا وَأَرُوهُ مَنْزِلَهُ مِنْهَا فَيُلْبَسُ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُفْرَشُ مِنْهَا وَيَرَى مَنْزِلَهُ مِنْهَا ويفسح له مد بصره وبمثل لَهُ عَمَلُهُ فِي صُوَرَةِ رَجُلٍ حَسَنِ الْوَجْهِ طَيِّبِ الرِّيحِ حَسَنِ الثِّيَابِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ أَبْشِرْ بِرِضْوَانٍ مِنَ اللَّهِ وَجَنَّاتٍ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ.
فَيَقُولُ: بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ، مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الَّذِي جَاءَ بِالْخَيْرِ؟ فَيَقُولُ: هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ وَالأَمْرُ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلا سَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ بَطِيئًا عَنْ مَعْصِيَتِهِ فَجَزَاكَ الله خيرا فيقول: يارب أَقِمِ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي".
قَالَ: "فَإِنْ كَانَ فَاجِرًا وَكَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَ مَلَكٌ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ وَأَبْشِرِي بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضَبِهِ وَيَنْزِلُ ملائكة سود الوجوه معهم مسوخ فَإِذَا قَبَضَهَا الْمَلَكُ قَامُوا فَلَمْ يَدَعُوهُ بِيَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَالَ: فَيُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَسْتَخْرِجُهَا يُقْطِّعُ مَعَهَا الْعُرُوقَ وَالْعَصَبَةَ كَالسَّفُّودِ الْكَثِيرِ الشُّعَبِ فِي الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَتُؤْخَذُ مِنَ الْمَلَكِ فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحٍ وجد فلا تمر على جسده فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلا قَالُوا مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ.
فَيَقُولُونَ: هَذَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ بِأَسْوَإِ أَسْمَائِهِ حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَلا يُفْتَحُ لَهُ فَيَقُولُ رُدُّوهُ إِلَى الأَرْضِ إِنِّي وعدتهم أني منها خلقتهم
1 / 63