التدوين في أخبار قزوين
محقق
عزيز الله العطاردي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
١٤٠٨هـ
سنة النشر
١٩٨٧م
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
خوارزمشاهيون (خوارزم)، ما قبل الإسلام-القرن السابع / القرن الثالث عشر
عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُؤُسِنَا الطَّيْرُ.
فَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَيُخْفِضُ بَصَرَهُ وَيَنْظُرُ إِلَى الأَرْضِ قَالَ: "عُوذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ" قَالَهَا مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ فِي قِبَلٍ مِنَ الآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَهُ مَلَكٌ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ فَتَخْرُجُ نَفْسَهُ وَتَنْزِلُ الْمَلائِكَةُ مِنَ الْجَنَّةِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ مَعَهُمْ أَكْفَانٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِهَا فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ فَإِذَا قَبَضَهَا الْمَلِكُ لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ" قَالَ: "فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ﴾ قَالَ: "فَتَخْرُجُ بِنَفْسِهِ كَأَطْيَبِ رِيحٍ فَتَعْرُجُ بِهِ الْمَلائِكَةُ فَلا يَأْتُونَ عَلَى جُنْدٍ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ؟ فَيُقَالُ: فُلانٌ بِأَحْسَنِ أَسْمائِهِ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى بَابِ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُفْتَحُ لَهُمْ وَتَبِعَهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا حَتَّى يَنْتَهِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيُقَالُ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينْ ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ فَيُكْتَبُ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ.
ثُمَّ يُقَالُ: رُدُّوهُ إِلَى الأَرْضِ فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَمِنْهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا يُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ: فَيُرَدُّ إِلَى الأَرْضِ وَيُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ فَيَأْتِيهِ ملكان شديد الانْتِهَارِ فَيَنْتَهِرَانِهِ وَيَجْلِسَانِ فَيَقُولانِ: مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّي اللَّهُ وَدِينِيَ الإِسْلامُ.
فَيَقُولانِ: فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ فَيَقُولانِ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَيَقُولُ: جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّنَا فَآمَنَّا
1 / 62