402

إن قيل لو كان أمرهم واحدا لم تختلف أقوالهم والروايات الصادرة عنهم قلنا الاختلاف من سهو الرواة أو خرج على التقية وفي الروايات ما هو موضوع عليهم ولم يكن صادرا منهم.

قال ابن البطريق في كتاب الخصائص

علوت عن المشابه والمداني

إذا يتلى مديحك في المثاني

غدا المختار منك وأنت منه

نظيرا في المناصب والمعاني-.

ولقد أنشأ جامع هذا الكتاب النبيه قول النبي(ص)فيه

قول النبي أنت مني يا علي

وأنت الرأس من بدني لم يخف عن أحد

وغيره لا يؤدي ما أمرت به

عني إليكم ويحددكم عن الفند

وما تشاجرتم فيه يبينه

لكم ويرشدكم للواحد الصمد

قل فيه واسمع له وانظر إليه تجد

فضائلا جمة جلت عن العدد

هذي مزايا دون الناس قاطبة

تجري على ولده نصا إلى الأبد

وقد رواها لنا الجمهور ظاهرة

وخالفوها وحلوا في عذاب غد

9 فصل [في قوله (صلى الله عليه وآله) لو لا أني أخاف أن يقال فيك ما قالت النصارى في المسيح لقلت فيك مقالا لا تمر بملإ من المسلمين إلا وأخذوا تراب نعليك]

قال النبي(ص)لعلي لو لا أني أخاف أن يقال فيك ما قالت النصارى في المسيح لقلت فيك مقالا لا تمر بملإ من المسلمين إلا وأخذوا تراب نعليك وفضل وضوئك يستشفون به ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك

فقال الحارث الفهري ما وجد لابن عمه مثلا إلا عيسى يوشك أن يجعله نبيا بعده والله إن آلهتنا التي نعبد خير منه فنزل قوله تعالى ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون إلى قوله وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم

وفي رواية أن الحارث قال اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك

صفحة ٦٠