411

السيرة النبوية

محقق

طه عبد الرؤوف سعد

الناشر

شركة الطباعة الفنية المتحدة

مناطق
مصر
•
إذا أنت لم تبرح تؤدي أَمَانَةً ... وتحملُ أُخْرَى أفرَحَتْك الودائعُ
وَأَنْ لَا يُحَالِفَ مؤمنٌ مَوْلَى مُؤْمِنٍ دونَه وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ عَلَى مَنْ بَغَى مِنْهُمْ، أَوْ ابْتَغَى دَسِيعَةَ١ ظُلم، أَوْ إثْمٍ، أَوْ عُدْوَانٍ، أَوْ فَسَادٍ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّ أَيْدِيَهُمْ عَلَيْهِ جَمِيعًا، وَلَوْ كَانَ وَلدَ أَحَدِهِمْ، وَلَا يَقتلُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا فِي كَافِرٍ، وَلَا ينصرُ كَافِرًا عَلَى مُؤْمِنٍ وَإِنَّ ذِمَّةَ اللَّهِ وَاحِدَةٌ يُجير عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُهُمْ مَوَالِي بَعْضٍ دُونَ النَّاسِ، وَإِنَّهُ مَنْ تَبِعَنَا مِنْ يَهُودَ فَإِنَّ لَهُ النَّصْرَ وَالْأُسْوَةَ، غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَلَا مُتَنَاصَرِينَ عَلَيْهِمْ وإنَّ سِلْمَ الْمُؤْمِنِينَ وَاحِدَةٌ لَا يُسَالَمُ مُؤْمِنٌ دُونَ مؤمنٍ فِي قِتَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إلَّا عَلَى سَوَاءٍ وَعَدْلٍ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ مَعَنَا يُعقب بَعْضُهَا بَعْضًا وإن المؤمنين يبيء بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِمَا نَالَ دماءَهم فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ عَلَى أَحْسَنِ هَدْي وَأَقْوَمِهِ، وَإِنَّهُ لَا يُجِيرُ مُشْرِكٌ مَالًا لقريش ولا نفسًا، وَلَا يَحُولُ دُونَهُ عَلَى مُؤْمِنٍ وَإِنَّهُ مَنْ اعْتَبَطَ٢ مُؤْمِنًا قَتْلًا عَنْ بَينة فَإِنَّهُ قَوَدٌ بِهِ إلَّا أَنْ يَرْضَى وليُّ الْمَقْتُولِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ كَافَّةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُمْ إلَّا قِيَامٌ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَقَرَّ بِمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ وَآمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، أَنْ يَنْصُرَ مُحْدِثًا وَلَا يُؤْوِيهِ، وَأَنَّهُ مَنْ نَصَرَهُ أَوْ آوَاهُ، فَإِنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللَّهِ وَغَضَبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَإِنَّكُمْ مَهْمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ، فَإِنَّ مردَّه إلَى اللَّهِ ﷿، وَإِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَإِنَّ الْيَهُودَ يُنْفِقُونَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ مَا دَامُوا مُحَارَبِينَ، وَإِنَّ يهودَ بَنِي عَوْف أُمَّةٌ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ لِلْيَهُودِ دِينُهُمْ، وَلِلْمُسْلِمَيْنِ دِينُهُمْ مَوَالِيهِمْ وَأَنْفُسُهُمْ، إلَّا مَنْ ظَلم وأثِم، فَإِنَّهُ لَا يُوتِغ٣ إلَّا نفسَه، وأهلَ بَيْتِهِ، وَإِنَّ لِيَهُودِ بَنِي النَّجَّارِ مِثْلَ مَا لِيَهُودِ بَنِي عَوْف، وَإِنَّ لِيَهُودِ بَنِي الْحَارِثِ مِثْلَ مَا لِيَهُودِ بَنِي عَوْف، وإن ليهود بني ساعدة مِثْلَ مَا لِيَهُودِ بَنِي عَوْف، وَإِنَّ لِيَهُودِ بَنِي جُشَم مِثْلَ مَا لِيَهُودِ بَنِي عَوْف، وَإِنَّ لِيَهُودِ بَنِي الأوْس مِثْلَ مَا لِيَهُودِ بَنِي عَوْف، وَإِنَّ لِيَهُودِ بَنِي ثَعْلبة مِثْلَ مَا لِيَهُودِ بَنِي عَوْف، إلَّا مَنْ ظَلم وأثِم، فَإِنَّهُ لَا يُوتغ إلَّا نَفْسَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ، وَإِنَّ جَفْنةَ بَطْنٌ مِنْ ثَعْلَبَةَ كَأَنْفُسِهِمْ، وَإِنَّ لِبَنِي الشُّطَيْبة مِثْلَ مَا لِيَهُودِ بَنِي عَوْف، وَإِنَّ الْبِرَّ دُونَ الْإِثْمِ وَإِنَّ مَوَالِيَ ثَعْلَبَةَ كَأَنْفُسِهِمْ، وَإِنَّ بِطَانَةَ يَهُودَ كَأَنْفُسِهِمْ، وَإِنَّهُ لَا يَخْرَجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَإِنَّهُ لَا يُنْحَجَزُ على نار جُرْح، وَإِنَّهُ مَنْ فَتَكَ فَبِنَفْسِهِ فَتَكَ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ، إلَّا مِنْ ظَلَمَ، وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى أَبَرِّ هَذَا وَإِنَّ عَلَى الْيَهُودِ نفقتَهم وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ نفقتَهم وَإِنَّ بَيْنَهُمْ النَّصْرَ عَلَى مَنْ حارب أهل هذه الصحيفة، وإن بينهم

١ الدسيعة: العظيمة.
٢ اعتبط: قتل بلا جناية.
٣ يوتغ: يهلك.
٤ أي على الرضا به.

2 / 107

السيرة النبوية | أصول