السيرة النبوية
محقق
طه عبد الرؤوف سعد
الناشر
شركة الطباعة الفنية المتحدة
المجلد: الأول
المتن
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَبِهِ نَسْتَعِين﴾
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا محمد وعلى آله أَجْمَعِينَ
ذِكْرُ سَرْدِ النَّسَبِ الزَّكِيِّ
مِنْ مُحَمَّدٍ ﵌ إلَى آدَمَ ﵇
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عبدُ الْمَلِكِ بنُ هشام: هَذَا كتابُ سِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ -محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. وَاسْمُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: شَيْبَة١ بْنُ هَاشِمٍ. وَاسْمُ هَاشِمٍ: عَمْرُو٢ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَاسْمُ عَبْدِ مناف: المغيرة٣ بن قصي٤، بن كلاب٥
١ هكذا ذكر ابن إسحاق: أن اسمه شيبة -وهو الصحيح- وسمي بذلك لأنه ولد في رأسه شيبة. وأما غيره من العرب ممن اسمه شيبة، فإنما قصد في تسميتهم بهذا الاسم التفاؤل لهم ببلوغ سن الحنكة والرأي، كما سموا بهرم وكبير.
وعاش عبد المطلب مائة وأربعين سنة وكان لدى عبيد بن الأبرص الشاعر المشهور.
ويقال: إنه أول من خضب بالسواد. وقد ذكر أن اسمه عامر، "انظر الروض الأنف بتحقيقنا طبعة عباس شقرون ص٧ ج١".
٢ عمرو: وهو اسم منقول من أحد أربعة أشياء: من العَمر الذي هو العُمر. أو العَمر: الذي هو من عمور الأسنان. أو العُمر الذي هو طرف الكم. أو العَمر الذي هو القُرط.
٣ المغيرة: وهو منقول من الوصف، والهاء فيه للمبالغة، أي أنه مُغير على الأعداء، أو مغير من: أغار الحبل إذا أحكمه.
٤ قُصى واسمه زيد، وهو تصغير قَصيّ أي بعيد؛ لأنه بعد عن عشيرته في بلاد قُضاعة، حين احتملته أمه فاطمة مع ربيعة بن حرام.
٥ كلاب: وهو منقول إما من المصدر الذى هو معنى المكالبة، وإما من الكلاب جمع كلب؛ لأنهم يريدون الكثرة وقد قيل لأبي الرقيش الأعرابى: لم تسمون أبناءكم بشر الأسماء نحو: كلب وذئب، وعبيدكم بأحسن الأسماء نحو: مرزوق ورباح، فقال: إنما نسمي أبناءنا لأعدائنا، وعبيدنا لأنفسنا: يريد أن الأبناء عدة الأعداء وسهام في نحورهم؛ فاختاروا لهم هذه الأسماء.
1 / 3
ابن مرة١، بن كعب٢ بن لؤي٣، بن غالب، بن فهر٤، بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، بْنِ خُزَيْمَةَ٥، بْنِ مُدْرِكَةَ، وَاسْمُ مُدْرِكَةَ: عَامِرُ، بْنُ إلْيَاسَ٦، بْنِ مضر٧،
١ مرة: منقول من وصف الحنظلة والعلقمة، ويجوز أن تكون الهاء للمبالغة، فيكون منقولًا من وصف الرجل بالمرارة. أو قد يكون من المسمين بالنبات فقد ذكر: أن المرة بقلة تقع فتؤكل بالخل والزيت.
٢ كعب: وهو منقول من الكعب الذي هو قطعة من السمن، أو من كعب القدم، يقولون: ثبت ثبوت الكعب، وكعب هو أول من جمع يوم العروبة، ولم تسم العروبة إلا مذ جاء الإسلام وقيل: هو أول من سماه الجمعة؛ فكان يجمع قريش في هذا اليوم ويذكرهم بمبعث النبي –ﷺ– ويعلمهم أنه ولده، ويأمرهم باتباعه.
٣ لؤي: هو تصغير اللأى، وهو الثور الوحشي كما ذكر ابن الأنباري.
٤ فهر: قيل: إنه لقب، والفهر من الحجارة الطويل، واسمه قريش وقيل: بل اسمه فهر، وقريش لقب له.
٥ خزيمة: تصغير خزمة، وهي المرة الواحدة من الخزم، وهو شد الشيء وإصلاحه.
٦ الياس. قال فيه ابن الأنباري: إلياس بكسر الهمزة وجعله موافقًا لاسم إلياس النبي، وقيل في اشتقاقه: إنه إفعال، من قولهم: رجل أليْس وهو الشجاع الذي لا يفر. قال العجاج:
أليْس عن حوبائه سخى
أما غير ابن الأنباري فقال: إنه إلياس، سمي بضد الرجاء، واللام فيه للتعريف والهمزة همزة وصل.
٧ مضر: قال فيه القتبى. هو من المضيرة وهي شيء يصنع من اللبن فسمي مضر لبياضه، فقيل: مضر الحمراء؛ لأن العرب تسمي الأبيض أحمر.
1 / 4
ابن نِزَارِ١، بْنِ مَعَد٢ بْنِ عَدْنَانَ٣، بْنِ أُدٍّ٤.
وَيُقَالُ أدَد، بْنُ مُقَوِّم، بْنِ نَاحُورَ، بْنِ تَيْرَح، بْنِ يَعْرُب، بْنِ يَشْجُب٥، بْنِ نَابِتِ، بن إسماعيل٦، بن إبراهيم٧ -خليل الرحمن- ابن تَارِحٍ -وَهُوَ آزَرُ٨- بْنُ نَاحُورَ، بْنِ سَارُوغَ، بن داعو، بْنِ فَالَخٍ٩، بْنِ عَيْبر١٠، بْنِ شالَخٍ١١، بْنِ أرْفَخْشَذ١٢، بن سام، ابن نوح١٣، بن لمك، بن متوشلخ١٤، بن أخنوخ وَهُوَ إدْرِيسُ النَّبِيُّ -فِيمَا يَزْعُمُونَ- وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَكَانَ أَوَّلَ بَنِي آدَمَ أُعْطَى النُّبُوَّةَ، وَخَطَّ بالقلم -ابن يرد١٥ بن مهليل١٦،
١ نزار: واشتقاقه من النزر وهو القليل، وكان أبوه حين ولد له ونظر إلى النور بين عينيه وهو نور النبوة نحر وأطعم وقال: إن هذا كله نزر لحق هذا المولود.
٢ معد: أخذ من المعد وهو القوة.
٣ عدنان: فعلان من عدن إذا أقام.
٤ أد: ويقال: أدد. قال ابن السراج: هو من الود وانصرف.
٥ ناحور: من النحر، وتبرح: من الترحة. ويشجب: من الشجب.
٦ إسماعيل: تفسيره: مطيع الله.
٧ إبراهيم: معناه: أب راحم.
٨ قيل معناه: يا أعوج.
٩ ويقال فيه: فالغ.
١٠ عيبر: ويقال فيه عابر، وذكر الطبري: أن بين فالغ وعابر أبا اسمه قينن أسقط اسمه من التوراة؛ لأنه كان ساحرًا.
١١ شالخ: معناه الرسول أو الوكيل.
١٢ أرفخشذ: تفسيره المصباح مضيء.
١٣ نوح: واسمه عبد الغفار ويقال: إنه سمي "نوحا" لنوحه على ذنبه.
١٤ متوشلخ: وتفسيره مات الرسول؛ لأن أباه كان رسولًا ومات، ومتوشلخ في بطن أمه.
١٥ يرد: وتفسيره الضابط.
١٦ مهليل: وقيل مهلائيل: وتفسيره: الممدح.
1 / 5
ابن قَيْنَنَ١، بْنِ يانِشَ٢، بْنِ شِيثِ٣، بْنِ آدَمَ٤، ﷺ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ هِشَامٍ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عبد الله البَكَّائى٥، عن محمد بن إسحاق الْمُطَّلِبِيِّ٦، بِهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُ مِنْ نَسَبِ مُحَمَّدٍ رسول الله ﵌ إلَى آدَمَ ﵇، وَمَا فِيهِ مِنْ حَدِيثِ إدْرِيسَ وَغَيْرِهِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدَّثَنِي خلاد بن قُرَّة بن خالد السَّدومي، عن شَيْبان ابن زُهَيْر بْنِ شَقِيقِ بْنِ ثَوْر، عَنْ قتَادة بْنِ دِعامة، أَنَّهُ قَالَ:
إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ -خليل الرحمن- ابن تارِح -وهو آزر- ابن نَاحُورَ بْنِ أَسْرَغَ بْنِ أَرْغُو بْنِ فَالَخٍ بْنِ عَابِرِ بْنِ شَالَخٍ بْنِ أرْفَخْشَذ بْنِ سام بن نوح بن لَمْك بن متُّوشلخ بْنِ أَخْنُوخَ بْنِ يَرْدِ بْنِ مِهْلَائِيلَ بْنِ قَاين ابن أنُوش بْنِ شِيثِ بْنِ آدَمَ ﷺ.
منهج ابن هشام في عرضه للسيرة: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَنَا -إنْ شَاءَ اللَّهُ- مبتدئٌ هَذَا الْكِتَابَ بِذِكْرِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ وَمَنْ وَلد رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ ولدِه، وأولادِهم لِأَصْلَابِهِمْ، الأولَ فالأولَ، مِنْ إسْمَاعِيلَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا يَعْرِض مِنْ حَدِيثهِمْ، وتاركٌ ذكْرَ غَيْرِهِمْ مِن وَلَدِ إسْمَاعِيلَ عَلَى هَذِهِ الْجِهَةِ، لِلِاخْتِصَارِ، إلَى حَدِيثِ سِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتاركٌ بعضَ مَا ذَكَرَهُ ابنُ إسْحَاقَ فِي هَذَا الْكِتَابِ، مِمَّا لَيْسَ لرسول الله ﷺ فِيهِ ذِكْرٌ. وَلَا نَزَلَ فِيهِ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ، وَلَيْسَ سَبَبًا لِشَيْءِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، وَلَا تَفْسِيرًا لَهُ، وَلَا شَاهِدًا عَلَيْهِ، لِمَا ذَكَرْتُ مِنْ الِاخْتِصَارِ، وَأَشْعَارًا ذَكَرَهَا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يَعْرِفُهَا، وَأَشْيَاءَ بعضُها يَشْنُعُ الْحَدِيثُ بِهِ، وَبَعْضٌ يَسُوءُ بعضَ النَّاسِ ذِكْره، وَبَعْضٌ لَمْ يُقرّ لَنَا البَكَّائى بِرِوَايَتِهِ، ومستقصٍ -إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْهُ بِمَبْلَغِ الرِّوَايَةِ لَهُ، والعلم به.
١ قينن: وقيل: قينان، وتفسيره المستوى.
٢ يانش: وقيل: أنوش، وتفسيره الصادق.
٣ شيث: وهو بالسريانية: شاث، وتفسيره: عطية الله.
٤ آدم: وفيه ثلاثة أقوال: أنه اسم سرياني، أو هو أفعل من الأدمة وهي السمرة، أو أخذ من لفظ الأديم؛ لأنه خلق من أديم الأرض.
٥ هو: أبو محمد زياد بن عبد الله البكائي الكوفي وهو محدث مشهور.
٦ هو أبو بكر محمد بن إسحاق بن يسار من المحدثين خاصة في المغازى والسير، توفي ببغداد سنة إحدى وخمسين ومائة هجرية. انظر تاريخه مفصلًا هو وابن هشام في مقدمة الكتاب.
1 / 6
سِيَاقَةُ النَّسَبِ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ ﵇
أولاد إسماعيل ﵇: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ الله البَكَّائى، عن محمد بن إسحاق المُطَّلِبي قَالَ:
ولدَ إسماعيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ ﵉ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا: نَابِتًا -وَكَانَ أَكْبَرَهُمْ- وقيْذَر وأذْبُل، ومنْشا ومِسْمَعًا، وماشى، ودمَّا، وأذر، وطيما، ويَطُورا، ونَبِش، وقَيْذُما، وأمهم: بنت مُضاض بن عَمر الجُرْهُمي. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: مِضَاضٌ، وجُرهم بْنُ قَحْطَانَ –وَقَحْطَانُ أَبُو الْيَمَنِ كُلِّهَا، وَإِلَيْهِ يَجْتَمِعُ نَسَبُهَا- ابْنُ عَامِرِ بْنِ شالَخِ بْنِ أرْفَخْشَذ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ.
قَالَ ابْنُ إسحاق: جُرْهُم بن يَقْطن بن شالخ، ويَقْطن هو: قحطان ابن عَيْبر بن شالخ.
عمر إسماعيل وموطن أمه ووفاته: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ عُمْرُ إسْمَاعِيلَ -فِيمَا يذكرون- مائة سَنَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ مَاتَ -رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْهِ- وَدُفِنَ فِي الحِجْر١ مَعَ أُمِّهِ هاجر -رحمهما الله تعالى.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تَقُولُ الْعَرَبُ: هَاجَرَ وَآجَرَ، فَيُبْدِلُونَ الْأَلِفَ مِنْ الْهَاءِ، كَمَا قَالُوا: هَرَاقَ الْمَاءَ، وَأَرَاقَ الْمَاءَ، وَغَيْرَهُ. وَهَاجَرُ مِنْ أَهْلِ مصر.
حديث الوصاة بأهل مصر وسببها: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهيعَة، عَنْ عُمر مَوْلَى غَفْرَة٢ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"اللَّهَ اللَّهَ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ. أَهْلِ المدَرَة السَّوْدَاءِ، السُّحْم الجِعاد٣، فَإِنَّ لَهُمْ نسبًا وصهرًا".
١ الحجر: هو حجر الكعبة وهو ما تركت قريش في بنائها من أساس إبراهيم ﵇ حينما ضافت بهم النفقة وحجرت على الموضع ليعرف أنه من الكعبة.
٢ غفرة: أخت أو بنت بلال ﵁.
٣ المدرة: البلدة. والسحم: السود. والجعاد: يقال فلان جعد الشعر إذا كان فيه تكسير.
1 / 7
قَالَ عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَة: نسبُهم: أَنَّ أمَّ إسْمَاعِيلَ النَّبِيِّ ﷺ-مِنْهُمْ. وصهرُهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تسرَّر فِيهِمْ١.
قَالَ ابْنُ لَهِيعَة: أُمُّ إسْمَاعِيلَ: هَاجَرُ، مِنْ: "أُمِّ العَرَب" قَرْيَةٍ كَانَتْ أَمَامَ الفَرَما٢ مِنْ مِصْرَ.
وَأُمُّ إبْرَاهِيمَ٣: مَارِيَةُ٤ سُرِّيَّة النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ الْمُقَوْقِسُ مِنْ حَفْنٍ٥، مِنْ كُورَةِ أنصِنا٦.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مسلم بن عُبَيْد الله بن شهاب الزهري: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ، ثُمَّ السُّلَمي، حَدَّثَهُ: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا فتحتم مِصْرَ، فاستوصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمة ورحِمًا". فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ: مَا الرَّحِمُ الَّتِي ذَكر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُمْ؟ فَقَالَ: كَانَتْ هاجَر أُمُّ إسْمَاعِيلَ مِنْهُمْ.
أَصْلُ الْعَرَبِ: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَالْعَرَبُ كُلُّهَا مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ وَقَحْطَانَ، وَبَعْضُ أَهْلِ الْيَمَنِ يَقُولُ: قَحْطَانُ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ، وَيَقُولُ: إسماعيل أبو العرب كلها.
١ تسرر الرجل: اتخذ أمة لفراشه.
٢ الفرما: مدينة شرق مصر كانت ميناء كبيرًا، وتعرف الآن بتل الفرما.
٣ هو إبراهيم ابن رسول الله ﷺ.
٤ مارية ومعناها: البقرة الفتية إذا كان اللفظ مخففًا، والملساء إذا كان اللفظ مشددًا وهي التي أهداها إلى النبي ﷺ المقوقس- واسمه جُرَيج بن ميناء. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قد أرسل إليه حاطب بن أبي بلتعة وجبرًا مولى أبي رُهْم الغفاري، فقارب الإسلام وأهدى معهما أيضًا بغلته التي يقال لها: دلدل -القنفذ العظيم- وأهدى إليه قدحًا من قوارير كان يشرب فيها. انظر: "الروض الأنف بتحقيقنا ج١ ص١٧".
٥ حفن: قرية بصعيد مصر وهي التي رفع عنها معاوية الخراج بوساطة الحسن بن علي ﵁ حفظًا لوصية رسول الله ورعاية لحرمة صهره ﷺ.
٦ أنصنا: قرية بصعيد مصر، يقال: إنها كانت مدينة السحرة وشهرتها قائمة على وجود شجر اللبخ بها.
1 / 8
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: عَادُ بْنُ عَوْص بْنِ إرَم بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ، وَثَمُودُ وجَديس ابْنَا عَابِرِ بْنِ إرَمِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ، وطَسْم وعِمْلاق وأمَيم بَنُو لاوِذ بْنِ سَامِ بنِ نُوحٍ. عربٌ كلُّهم. فَوَلَدَ نابتُ بنُ إسماعيلَ: يشْجُبَ بْنَ نَابِتٍ، فولَدَ يشجبُ: يعرُبَ بْنَ يَشْجُبَ: فولدَ يَعْرُبُ: تَيْرح بْنَ يَعْرُبَ، فَوَلَدَ تيرحُ: ناحورَ بْنَ تَيْرَحَ، فولَدَ نَاحُورُ: مُقَوّم بْنَ نَاحُورٍ، فَوَلَدَ مُقَوِّمُ: أدَدَ بنَ مُقَوِّمٍ، فَوَلَدَ أددُ: عدنانَ بْنَ اُدَد.
قَالَ ابنُ هشامٍ: ويقالُ: عدنانُ بْنُ أُدٍّ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَمِنْ عَدْنَانَ تَفَرَّقَتْ الْقَبَائِلُ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ ﵉ فَوَلَدَ عَدْنَانُ رَجُلَيْنِ: مَعَدَّ بْنَ عَدْنَانَ، وعَكّ بن عدنان.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَصَارَتْ عَكٌّ فِي دَارِ الْيَمَنِ، وَذَلِكَ أَنَّ عَكَّا تَزَوَّجَ فِي الْأَشْعَرِيِّينَ، فَأَقَامَ فِيهِمْ؛ فَصَارَتْ الدَّارُ وَاللُّغَةُ وَاحِدَةً. وَالْأَشْعَرِيُّونَ: بَنُو أَشْعَرَ بْنِ نَبْت بْنِ أدَد بْنِ زَيْدِ بْنِ هَمَيْسع بْنِ عَمْرِو بْنِ عَرِيبِ بْنِ يَشْجُب بْنِ زَيْد بْنِ كَهْلان بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُب بْنِ يَعْرب بْنِ قَحْطَانَ وَيُقَالُ: أشعرُ: نَبْت بْنُ أدَد. وَيُقَالُ: أَشْعَرُ: ابنُ مَالِكٍ، وَمَالِكٌ: مَذْحج بْنُ أدَد بْنِ زَيْدِ بْنِ هَمَيْسع. وَيُقَالُ: أَشْعَرُ: ابْنُ سَبَأِ بْنِ يشجُب.
وَأَنْشَدَنِي أَبُو مُحْرِز خَلف الْأَحْمَرُ، وَأَبُو عُبَيْدة، لِعَبَّاسِ بْنِ مِرْداس، أَحَدِ بَنِي سُلَيْم بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفة بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلان بْنِ مُضَر بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ، يَفْخَرُ بِعَكِّ:
وَعَكُّ بْنُ عَدْنَانَ الَّذِينَ تلقَّبوا ... بِغَسَّانِ حَتَّى طُرِّدوا كلَّ مَطْرِد
ِ وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ: وَغَسَّانُ: مَاءٌ بِسَدِّ مَأْرِبَ بِالْيَمَنِ، كَانَ شِرْبًا لِوَلَدِ مَازِنِ بْنِ الأسْد١ بْنِ الغَوْث، فسُموا بِهِ. وَيُقَالُ: غَسَّانُ٢: مَاءٌ بالمُشَلَّل قَرِيبٌ مِنْ الجُحْفَة، وَاَلَّذِينَ شربوا منه تحزبوا فسُموا بِهِ قَبَائِلُ مِنْ وَلَدِ مَازِنِ بْنِ الْأَسْدِ، بْنِ الغَوْث، بْنِ نَبْت، بْنِ مَالِكِ، بْنِ زَيْد، بْنِ كَهْلان، بْنِ سَبَأِ، بْنِ يَشْجُب، بن يَعْرُب، بن قَحْطان.
١ ويقال فيه الأزد أيضًا.
٢ واشتقاق غسان -اسم ذلك الماء- من الغس والضعيف وبعد هذا البيت:
يا أخت آل فراس إنني رجل
من معشر لهم في المجد بنيان
1 / 9
قَالَ حسانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَالْأَنْصَارُ بَنُو الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، ابنَىْ حَارِثَةَ، بْنِ ثَعْلبة، بْنِ عَمْرِو، بْنِ عَامِرِ، بْنِ حَارِثَةَ، بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ، بْنِ ثَعْلَبَةَ، بْنِ مَازِنِ، بْنِ الأسْد، بْنِ الْغَوْثِ:
إمَّا سألْتِ فَإِنَّا مَعْشرٌ نُجُبٌ ... الأسْدُ نسبتُنا والماُء غسانُ
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ.
فَقَالَتْ الْيَمَنُ، وَبَعْضُ عَكٍّ، وَهُمْ الَّذِينَ بِخُرَاسَانَ مِنْهُمْ: عَكُّ بْنُ عَدْنَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسْدِ بْنِ الْغَوْثِ. وَيُقَالُ: عُدْنان بن الديث بن عبد الله بن الأسْد بن الغوْث.
قَالَ ابنُ إسْحَاقَ: فوَلَدَ معدُّ بْنُ عَدْنَانَ أربعةَ نَفَرٍ: نِزَارَ بْنَ مَعَدٍّ، وَقُضَاعَةَ، بْنَ مَعَدٍّ، وَكَانَ قُضَاعَةُ بِكْر مَعَدٍّ الَّذِي بِهِ يُكْنَى -فِيمَا يَزْعُمُونَ- وقُنُص بْنَ مَعَدٍّ، وَإِيَادَ بْنَ مَعَدٍّ.
فَأَمَّا قُضاعة فَتَيَامَنَتْ إلَى حِمْير بْنِ سَبَأٍ -وَكَانَ اسْمُ سَبَأٍ: عَبْدَ شَمْسٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ سَبَأً؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَبَى فِي الْعَرَبِ– ابْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُب بْنِ قحطان.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَقَالَتْ الْيَمَنُ وَقُضَاعَةُ: قُضَاعَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ حِمْير. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجُهَنِيُّ١، وجُهَينة بْنُ زَيْدِ، بْنِ لَيْث، بن سَوْد، بن أسلم، بن الحاف، بن قُضاعة:
نَحْنُ بَنُو الشَّيْخِ الهِجان الأزْهَر ... قُضَاعَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرِ
النَّسَبِ الْمَعْرُوفِ غَيْرِ المنْكَر ... في الحَجَرالمنقوش تحتَ المِنْبرِ٢
قُنُصُ بْنُ مَعَدٍّ وَنَسَبُ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ: قَالَ ابنُ إسْحَاقَ: وَأَمَّا قُنُص بْنُ مَعَدٍّ فَهَلَكَتْ بَقِيَّتُهُمْ -فِيمَا يزعمُ نُسَّاب مَعَدٍّ- وَكَانَ مِنْهُمْ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ مَلِكُ الحيرة. قال ابن إسحاق:
١ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
له حديثان أحدهما في أعلام النبوة، والآخر: "من ولي أمر الناس، فسد بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة، سد الله بابه دون حاجته وخلته ومسكنته يوم القيامة". انظر: "الروض الأنف بتحقيقنا ج١ ص٢٣".
٢ الهجان الكريم. الأزهر: المشهور، ويقال: إن هذا الشعر لأفلح بن اليعبوب كما ذكر ذلك ذو الحسبين عن الزبير. ويقال أول هذا الرجز قوله:
يا أيها الداعي أدعنا وأبشر ... وكن قضاعيًّا ولا تنزر
1 / 10
قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن مسلم بْنِ عُبَيد اللَّهِ بْنِ شِهَابِ الزُّهْري: أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ كَانَ مِنْ وَلَدِ قُنُص بْنِ مَعَدٍّ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ويُقال: قَنَص.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبة بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الأخْنَس، عَنْ شَيْخٍ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي زُرَيْق أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ حِينَ أُتِيَ بِسَيْفِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ١، دَعَا جُبَيْر بن مُطْعِم بن عَدِي بن نَوْفَل بن عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَى -وَكَانَ جُبَيْر مِنْ أَنْسَبِ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشِ، وَلِلْعَرَبِ قَاطِبَةً، وَكَانَ يَقُولُ: إنَّمَا أَخَذْتُ النسبَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَنْسَبَ الْعَرَبِ- فَسَلَّحَهُ إيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ: مِمَّنْ كَانَ، يَا جُبَيْر النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ؟ فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَشْلَاءِ قُنُص بْنِ مَعَدٍّ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَمَّا سَائِرُ الْعَرَبِ فَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مِنْ لَخْم، مِنْ وَلَدِ رَبِيعَةَ بْنِ نَصْرٍ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ.
لَخْمِ بْنِ عَدِيٍّ: قَالَ ابنُ هِشَامٍ: لَخْم: ابْنُ عَدِيِّ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ أُدَدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ هَمَيْسَع بْنِ عَمْرِو بْنِ عَرِيب بْنِ يَشْجُب بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَأٍ. وَيُقَالُ: لَخْم: ابْنُ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَبَأٍ. وَيُقَالُ: رَبِيعَةُ بْنُ نَصْرِ٢ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، وَكَانَ تَخَلَّفَ بِالْيَمَنِ بَعْدَ خُرُوجِ عَمْرِو بن عامر من اليمن.
١ وإنما أتى بهذا السيف حين افتتحت المدائن، وكانت بها خرائب كسرى وذخائره فأخذت نفائسه ومن جملتها خمسة أسياف. أحدها: سيف كسرى أبرويز، والثاني سيف كسرى أنوشروان وثالثها: سيف النعمان بن المنذر كان استلبه منه حين غضب عليه وقتله، ورابعها: سيف خاقان ملك الترك، وخامسها: سيف هرقل وكان تصير إلى كسرى أيام غلبته على الروم.
٢ ويقال فيه: نصر بن ربيعة: وهو في قول نساب اليمن ربيعة بن نصر بن الحارث بن نمارة بن لخم، وقال الزبير: نصر بن مالك بن شعوذ بن مالك بن عجم بن عمرو بن نمارة بن لخم.
1 / 11
أَمْرُ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ فِي خُرُوجِهِ مِنْ الْيَمَنِ: وَقِصَّةُ سَدِّ مَأْرِبٍ
وَكَانَ سَبَبُ خُرُوجِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ مِنْ الْيَمَنِ، فِيمَا حَدَّثَنِي أَبُو زَيْد الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ رَأَى جُرَذًا يَحْفِرُ فِي سَدِّ مأرِب الَّذِي كَانَ يَحْبِسُ عَلَيْهِمْ الْمَاءَ فَيُصَرِّفُونَهُ حَيْثُ شَاءُوا مِنْ أَرْضِهِمْ، فَعَلِمَ أَنَّهُ لَا بقاءَ لِلسَّدِّ عَلَى ذَلِكَ، فَاعْتَزَمَ عَلَى النُّقْلة مِنْ الْيَمَنِ، فَكَادَ قَوْمَهُ، فَأَمَرَ أَصْغَرَ وَلَدِهِ إذَا أَغْلَظَ لَهُ وَلَطَمَهُ، أَنْ يَقُومَ إلَيْهِ فَيَلْطِمَهُ، فَفَعَلَ ابْنُهُ مَا أَمَرَهُ بِهِ، فَقَالَ عَمْرٌو: لَا أُقِيمُ بِبَلَدِ لَطَمَ وَجْهِي فِيهِ أصغرُ وَلَدِي، وَعَرَضَ أموالَه، فَقَالَ أَشْرَافٌ مِنْ أَشْرَافِ الْيَمَنِ: اغْتَنِمُوا غضبةَ عَمرو، فَاشْتَرَوْا مِنْهُ أَمْوَالَهُ، وَانْتَقَلَ فِي وَلَدِهِ وَوَلَدِ ولده. وقال الْأَزْدُ: لَا نَتَخَلَّفُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، فَبَاعُوا أموالَهم، وَخَرَجُوا مَعَهُ، فَسَارُوا حَتَّى نَزَلُوا بِلَادَ عَكٍّ مُجْتَازِينَ يَرْتَادُونَ الْبُلْدَانَ. فَحَارَبَتْهُمْ عَك، فَكَانَتْ حَرْبُهُمْ سِجالًا، فَفِي ذَلِكَ قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ الْبَيْتَ الَّذِي كَتَبْنَا١. ثُمَّ ارْتَحَلُوا عَنْهُمْ، فَتَفَرَّقُوا فِي الْبُلْدَانِ، فَنَزَلَ آلُ جَفْنَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ: الشامَ، وَنَزَلَتْ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ: يَثْرِبَ، وَنَزَلَتْ خُزَاعَةُ: مَرًّا، وَنَزَلَتْ أزدُ السراةَ: السَّرَاةَ. وَنَزَلَتْ أزدُ عُمان: عُمَانَ. ثُمَّ أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى السدِّ السيلَ فَهَدَمَهُ، فَفِيهِ أَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ، فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ . [سبأ: ١٥] .
والعَرِم: السَّدُّ، وَاحِدَتُهُ: عَرِمَة، فِيمَا حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدة.
قال الأعشى: أعشى بني قيس، ابن ثَعْلَبَةَ، بْنِ عُكابة، بْنِ صَعْب، بْنِ عَلِيِّ، بْنِ بَكْرِ، بْنِ وَائِلِ بْنِ هِنْب، بْنِ أفْصَي، بْنِ جَديلة، بْنِ أسَد، بْنِ رَبِيعَةَ، بْنِ نِزار، بْنِ مَعَدّ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: أَفْصَى بْنِ دُعْمِيّ بْنِ جَدِيلَةَ، وَاسْمُ الْأَعْشَى: مَيْمُونُ بْنُ قَيْس، بْنِ جَنْدَلِ، بْنِ شَرَاحِيلَ، بْنِ عَوْفِ، بْنِ سَعْدِ، بْنِ ضُبَيْعة، بْنِ قَيْسِ، بْنِ ثَعْلَبَةَ:
وَفِي ذَاكَ لِلْمُؤْتَسِي أُسْوَةٌ ... ومأربُ عفَّى عَلَيْهَا العَرِمْ
رُخام بَنَتْهُ لَهُمْ حِمْيرٌ ... إذَا جَاءَ مَوَّارُه لَمْ يَرِمْ
فَأَرْوَى الزروعَ وأعنابَها ... عَلَى سَعةٍ مَاؤُهُمْ إذْ قُسِمْ
١ وهو قوله:
وَعَكُّ بْنُ عَدْنَانَ الَّذِينَ تَلَقَّبُوا
بِغَسَّانِ حَتَّى طردوا كل مطرد
1 / 12