316

السيرة النبوية

محقق

طه عبد الرؤوف سعد

الناشر

شركة الطباعة الفنية المتحدة

مناطق
مصر
ﷺ حَتَّى أَضْجَرَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ شَغَلَهُ عَمَّا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الْوَلِيدِ، وَمَا طَمِعَ فِيهِ مِنْ إسْلَامِهِ. فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ انْصَرَفَ عَنْهُ عَابِسًا وَتَرَكَهُ. فَأَنْزَلَ الله تعالى عليه فيه: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى، أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ . [عبس: ١، ٢] إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ، مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾ [عبس: ١٣، ١٤] أَيْ: إنَّمَا بَعَثْتُكَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، لَمْ أَخُصَّ بك أحدًا، فَلَا تمنعْه مِمَّنْ ابْتَغَاهُ، وَلَا تَتَصَدَّيَنَّ بِهِ لمن لا يريده.
العائدون من أرض الْحَبَشَةِ:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَبَلَغَ أصحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ خَرَجُوا إلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، إسلامُ أَهْلِ مَكَّةَ، فَأَقْبَلُوا لِمَا بَلَغَهُمْ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى إذَا دَنَوْا مِنْ مَكَّةَ، بَلَغَهُمْ أَنَّ مَا كَانُوا تَحَدَّثُوا بِهِ مِنْ إسْلَامِ أَهْلِ مَكَّةَ كَانَ بَاطِلًا، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إلَّا بِجِوَارٍ أَوْ مستخفيًا.
فَكَانَ مِمَّنْ قَدِمَ عَلَيْهِ مكةَ مِنْهُمْ، فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ، فَشَهِدَ مَعَهُ بدرًا وَمَنْ حُبِسَ عَنْهُ حَتَّى فَاتَهُ بَدْرٌ وَغَيْرُهُ، وَمَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بن عبد شمس، مَعَهُ امْرَأَتُهُ: رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ. وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وامرأته سَهلة بنت سُهَيْل.
وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رئاب.
من نَوْفَلٍ: وَمِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عُتبة بْنُ غَزْوان، حَلِيفٌ لَهُمْ، مِنْ قَيْسِ عيلان.
من أَسَدٍ: وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصي: الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بن أسد.
من عَبْدِ الدَّارِ: وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ: مُصْعَب بْنُ عُمَير بْنِ هَاشِمِ بْنِ عبد مناف، وسُوَيْبط بن سعد بن حريملة.
من عبد: وَمِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ قُصَيٍّ: طُلَيب بْنُ وهب بن عبد.
من زُهْرَةَ: وَمِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ: عبدُ الرحمن بن عَوْف بن عبد عوف بن عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهرة. وَالْمِقْدَادُ بْنُ عَمرو، حَلِيفٌ لَهُمْ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، حليف لهم.
مِنْ مَخْزُومٍ: وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظة: أَبُو سَلمة بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بن عبد الله بن عَمرو بن مخزوم، مَعَهُ امْرَأَتُهُ: أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وشمَّاس بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الشَّريد بْنِ سُوَيد بْنِ هَرْمِي بْنِ عَامِرِ بْنِ مَخْزُومٍ. وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، حَبَسَهُ عَمُّهُ بِمَكَّةَ، فَلَمْ يَقْدَمْ إلَّا بَعْدَ بَدْرٍ وَأُحُدٍ وَالْخَنْدَقِ، وعَيَّاش بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، هَاجَرَ مَعَهُ إلَى الْمَدِينَةِ، وَلَحِقَ بَهْ أَخَوَاهُ لِأُمِّهِ: أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، فَرَجَعَا بِهِ إلَى مَكَّةَ فَحَبَسَاهُ بِهَا حَتَّى مَضَى بَدْرٌ وَأُحُدٌ وَالْخَنْدَقُ.

2 / 12