21

بن على بن أبى طالب رضى الله عنهما ، وتوفى فى ربيع الأول سنة

أربع وستين بحوارين ، وحمل إلى ذمشق ، ودفن فى مقبرة الباب الصغير ، ويوم مات كان سنه تمانيا وثلاثين سنة والرابع : ولده معاوية بن يزيد بن معاوية ، ومكث فى الملك أربعين يوما ، وقيل عشرين يوما ، وقيل شهرين ، وكان فى مدة ولايته مريضا لم يخرج إلى الناس ، وكان الضحاك ابن قيس هو الذى يسد الأمور ، وكان عمره يوم مات عشرين سنة ، وقيل تسع عشرة ، وقيل خمس عشرة ، وتوفى فى ربيع الأخر سنة أربع وستين ، ودفن بمقابر الباب الصغير ، وقيل مات بأردن ، وقيل أنه سقى ، وقيل طعن والله أعل والخامس : مروان بن الحكم بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الأموى ، صحابى عند جماعة ، وكان عمره تماى سنين يوم توفى النيى عليه السلام ، وقالت جماعة ، إنه من التابعين ، ولم ير النيى عليه السلام ، توفى .

فى تالث شهر رمضان سنة خمس وستين بدمشق ، وله ثلاث وستون سنة ، وكانت إمارته تسعة أشهر ، وقيل عشرة أشهر إلا ثلاثة أباء والسادس : ابنه عبد الملك بن مروان ، وكان قبل الخلافة

من الزهاد والعباد الفقهاء الملازمين للمسجد ، التالين للقران ، قسمع من جماعة من الصحابة ، منهم عئمان ، وابن عمر ، وأبو سعيد الخذرى ، وأبو هريرة وأخرون ، وهو أول من شتا بالناس في بلاد الروم سنة تنتين وأربعين ، وكان أميرا : المدينة وله ست عشرة سنة - ولاه معاوية - وهو أول من سمى في الإسلام بعبد الملك ، قاله ابن أبى خيثمة ، بويع له بالخلافة في سنة ست وثمانين ، وتوف بدمشق يوم الجمعة ، وقيل الخميس ، وقيل الأربعاء النصف من شوال من سنة ست وثمانين ، وصلى عليه ابنه الوليد ولى عهده من بعده ، وكان عمره يوم مات ستين سنة ، ودفن بباب الجابية ، وكانت خلافته إحدى وعشرين سنة وخمسة عشر يوما ، وكانت أسنانه مشبكة بالذهب أفوه مفتوح الفم ، وربما غفل فانفتح فمه ويدخل فيه الذباب ، فلهذا يقال له أبو الذباب ، وفي عيون المعارف ، كان يكنى بالذباب لبخره ، ولقبه رسح الحجر لبخله .

والسابع : ابنه الوليد بن عبد الملك ، وهو الذى بنى جامع دمشق في سنة ثمان وثمانين ، وتكامل فى عشر سنين ، وكان

أصل موضعه معبدا بنته اليونان والكلدانيون الذين كانوا يعمرون دمشق ، وكانوا يعبدون الكواكب السبعة ، وكانت أبوابه سبعة - قصدا لذلك - وقيل أول من بني جدران هذا الجامع الأربعة هود عليه السلام ، وكان [قبل] إبراهيم عليه السلام بمدة طويلة ، وقد ورد إبراهيم دمشق عند برزة وقائل هناك قرما من أعدائه فظفر بهم ، وكان مقامه ببرزة . ولما عزم الوليد عل بنائه بعث إليه ملك الروم مائتي صانع ، وأصرف عليه أموالا عظيمة وعن رحيم عن الوليد بن مسلم عن عمرو بن مهاجر الأنصارى أنهم حيبوا ما أنفق على الكرمة التى قبلة المسجد فإذا هو سبعون ألف دينار ، وحسبوا ما أنفق على الجامع - فكأنه أربعمائة صندوق في كل صندوق أربعة عشر ألف دينار . قال ابن كثير ، وذلك خمسة ألاف ألف دينار وستمائة ألف دينار . وفى رواية في كل صندوق تمانية وعشرون ألف دينار . وقال ابن كثير ، فعلى هذا يكون المصروب في عمارة الجامع الأموى أحد عشر ألف ألف دينار وماثتي ألف دينار ، وقال رحيم عن الوليد عن عمرو بن مهاجر الأنصارى عن مروان ابن صلاح عن أبيه قال : كان فى مسجد دمشق اثنا عشر ألف مرخم ، وقيل أراد الوليد أن يجعل بيضة القبة من ذهب خالص ليعظم بذلك شأن الجامع ، فقال له المعمار : إنك لا تقدر على ذلك ، فضربه خمسين سوطا ، وقال : ويلك أنا أعجز عن

ذلك قال : نعم ، قال : فبين ذلك ، فأحضر من الذهب ما سبك منه لينة فإذا هى قد دخلها ألوف من الذهب ، فقال ،: يا أمير المؤمنين إنا نريد من هذا كذا كذا ألف لينة ، فإذا كان عندك ما يكفى ذلك عملناه ، فلما تحقق الوليد صحة قوله تركه ، وأطلق له خمسين دينارا . وكان فى محراب الصحابة حجر بللور ، ويقال حجر من جوهر ، وكان إذا أطفئت القناديل يضىء لمن هناك بنورها ، وكان الوليد اشترى العمودين الأخضرين اللذين تحت النسر من حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية بألف وخمسمائة دينار ، قال محمد بن عائد ، سمعت المشايخ يقولون : ما تم مسجد دمشق إلا بأداء الأمانة . لقد كان يفضل عند الرجل من الفعلة الفلس ورأس المسمار فيجىة حتى يضعه فى الخزانة ، وكانت خلافته تسع سنين وثمانية أشهر ، توفى يوم السبت النصف من جمادى الأخرة من سنة ست وتسعين ، وصلى عليه عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه ، وكانت وفاته بدير مروان ، فحمل على أعناق الرجال حتى دفن بمقابر الباب الصغير ، وقيل بباب الفراديس ، حكاه بن عساكر

والثامن :سليمان [بن ] عبد الملك ، بويع له بالخلافة يوم مات أخوه ، وفي أيامه جهز الجيوش إلى قسطنطينية ، وكانت خلافته ثلاث سنين وثلاثة أشهر وخمسة أيام ، توفى يوم الجمعة لعشر بقين من صفر من سنة تسع وتسعين ، عن خمس وأربعين سنة ، وكانت وفاته بدابق من أرض قنسرين بين حلب وعينتاب التاسع : عمر بن عبد العزيز بويع له بالخلافة يوم مات سليمان عن عهد منه إليه ، من غير عل منه بذلك ، وكان عالما ورعا دينا خاشعا . وقال سفيان الثورى ، الخلفاء خمسة ، أبو بكر ، وعمر ، وعتمان ، وعلى ، وعمر بن عبد العزيز ، وأجمع العلماء قاطبة على أنه من أئمة العدل ، وأحد الخلفاء الراشدين ، والأئمة المهديين ، وقال الإمام أحمد بن عبد الرزاق عن أبيه عن وهب بن منبه أنه قال : إن كان في هذه الأمة مهدى فهو عمر بن عبد العزيز ، وقال أحمد بن مروان . ثنا أبو بكر أخو خطاب بن خالد بن خراش . ثتنا حماد بن زيد عن موسى

ابن أيمن الراعى ، وكان يرعى لمحمد بن عيينة ، قال : كانت الغنم، والأسد والوحش ترعى فى خلافة عمر بن عبد العزيز في موضع واحد ، فعرض لشاة منها ذتب ، فقالت إنا لله ، ما أرى الرجل الصالح إلا قد هلك ، فحسبنا فوجدناه قد مات فى تلك اللية ، وكانت وفاته بذير سمعان من أرض حمض يوم الخميس لخمس بقين من رجب سنة إحدى [ ومائة ] ، وقيل اثنتين ومائة ، وكان عمره يوم مات تسعا وثلاثين سنة وأشهرا ، ومن زهده أنه كان يبكى حتى كان يبكي دما ولم يكن يجالس إلا أهل العلم والزهد والصلاح ، وكانوا يتذاكرون الموت والأخرة فيبكون حتى كأن بين أيديم الحناءة. قال أحمد بن حنبل ، لما تولى رد جميع المظالم حتى أنه رد فص خاتم كان في يده وقال : أعطانيه الوليد من غير حق ، وخرج من جميع ما كان فيه من النعيم والملبس والملكل والمتاع حتى أنه ترك التمتع بزوجته ، وكانت من أحسن الناس ، ويقال إنه رد جهازها ، وما كان من أموالها إلى بيت المال ، وكانت بنت عمه الوليدبن مروان ، وكان دخله في كل سنة أربعين ألف دينار ، فترك ذلك كله حتى لم يبق له سوى أربعمائة دينار ، وكان خاصله حين ولى الخلافة ثلاثمائة درهم ، وكان يلبس الخين ، والعدوة

الغليظة ، والقميض المقع . وقال أبوسليمان الداراني كان عمر بن عبد العزيز أزهد من أويس القربى ، لأنه ملك الدنيا وزهد فيها ، ولا نذرى لو ملكها أويس ماذا كان يصنع ، وليس من جرب كمن لم يجرب . . ولولانا السلطان بشارة عظيمة ، ومسرة عظيمة ، حيت وفعت سلطنته فى ذرجة سلطنة عمر بن عبد العزيزة لأن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز هو التاسع من خلفاء بنى أمية . فكذلك مولانا السلطان هوالتاسع من سلاطين الترك ، ونرجو من الله تعالى أن يرزق من حظوظ الدنيا والأخرة ما رزق عمر بن عبد العزيز وأما دولة بنى العباس فأول خلفاتهم أبو العباس السفاح ، واسمه عبد الله ، وكان عمره يوم تولى ستا وعشرين سنة ، وكان أول من سلم عليه بالخلافة أبا سلمة الخلال، وذلك ليلة الجمعة لثنتى عشرة خلت من ربيع الأخر من سنة ثنتين وثلاثين ومائة

صفحة غير معروفة

السيف المهند في سيرة الملك المؤيد | أصول