837

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

محقق

عبد الكريم بن محمد اللاحم

الناشر

مكتبة المعارف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

مكان النشر

الرياض

الاحتياط منع البيع، ولهذا المعنى قال أحمد ﵀ يقع الطلاق في النكاح الفاسد لاختلاف الفقهاء في صحة العقد، فغلب الخطر فيه، كذلك هاهنا.
ويفارق هذا المدبر، لأنه لا يتضمن إباحة الفرج.
ووجه الثانية: وهي أصح ما روي أن عائشة ﵂ باعت مدبرة لها سحرتها فدل على جواز ذلك، ولأن عتقها مستحق بالتدبير فلم يمنع البيع دليله المدبر وكما لم يمنع بيع الذكر منه لم يمنع بيع الأنثى منه، دليله بيع المعتق نصفه.
الرجوع في التدبير:
٩ - مسألة: فإن أراد الرجوع في التدبير يقول: لا يزيل الملك، مثل أن يقول: رجعت في التدبير أو رفعته أو أزلته أو أبطلته، فهل له ذلك أم لا؟ على روايتين:
نقلهما الخرقي، أجودهما: ليس له ذلك فعلى هذا يكون التدبير عتقًا بصفة.
والثانية: له ذلك، فعلى هذا يكون وصية، وقد أومأ إليه في رواية ابن منصور.
وجه الأولى: أنه عتق يقع بوجود صفة أن لا يكون له الرجوع فيه قولًا كقوله إذا دخلت الدار فأنت جر.
ووجه الثانية: أنها عطية تتنجز بالموت، فكان له الرجوع فيها قولًا كالوصية ولأنه لو كان عتقًا بصفة لوجب أن يبطل بالموت، كقوله لعبده: إن دخلت الدار فأنت حر، فلما لم يبطل علم أنه ليس بعتق بصفة.
تعليق العتق بمدة الموت:
١٠ - مسألة: إذا قال لعبده: أنت حر بعد موتي بشهر، لم يكن مدبرًا لأن التدبير أن يعلق عتق عبده بوفاته، وهاهنا علق عتق العبد بصفة زائدة بعد الوفاة، فإذا لم يكن مدبرًا فهل يعتق بالموت ومضي المدة أم لا؟.

3 / 117