807

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

محقق

عبد الكريم بن محمد اللاحم

الناشر

مكتبة المعارف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

مكان النشر

الرياض

وروي أن عمر ﵇ صعد المنبر فقال: ألا إن الأسفيع أسيفع جهينة قد رضي من دينه وأمانته أن يقال: سائق الحجاج أو سابق الحاج وأدان معرضًا، فأصبح وقد دين به، فمن كان له عليه دين فليأت غدًا فليقسم ماله بينهم بالحصص.
فظاهر أنه قضى بذلك عليه وقسم عليه ماله بين غرمائه، وهو غائب، لأنه كان معرضًا ولم يخالف أحد من الصحابة. ولأن تعذر الوصول إلى إقرار الخصم سبب في جواز إقامة البينة عليه لفصل القضاء. قياسًا عليه إذا حضر مجلس الحكم، فادعى عليه الحق وسكت المدعى عليه فلم يجب.
ووجه الثانية: ما روي عن - النبي ﷺ أنه قال لعلي ﵇ حين وجهه إلى اليمن: لا تقض لأحد الخصمين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، ولأنه قضاء بالبينة قبل سؤال الخصم عن الدعوى فلم يجر، دليله إذا

3 / 86