794

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

محقق

عبد الكريم بن محمد اللاحم

الناشر

مكتبة المعارف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

مكان النشر

الرياض

وينقل المروذي كلامًا يقتضي أن موجبه كفارة يمين، فقال في امرأة حلفت بنحر ولدها: اختلفوا فيها، فقال قوم: تهريق دمًا، فقيل له: ليس شيء أكثر من هذا، تطعم عشرة مساكين، فإن لم تقدر تطعم صامت ثلاثة أيام متتابعة يجزى عنها. فظاهر هذا أنه جعل موجبه كفارة يمين، وقد ذكر الخرقي في ذلك روايتين:
وجه الأولى: في أن موجبه كبش، وهي أصح، أن إبراهيم ﵇ لزمه ذبح ولده ثم كان موجبًا كبشًا وشرائع من قبل نبينا هو لنا ما لم يثبت نسخها. وقد ذكر صاحب التاريخ وغيره أنه نذر أن ينحر أول ولد يولد له، فأمره الله تعالى بأن يعزم على الوفاء بنذره ثم فداه بذبح عظيم. والفداء ما قام مقام الشيء. وعن ابن عباس أن من نذر أن ينحر ولده فعليه شاة. والصحابي إذا قال قولًا مخالفًا للقياس فإنه يحمل على أنه قال توفيقًا، وكل ما كان موجبه في شريعة من كان قبل نبينا شاة كان موجبه في شريعة نبينا، دليله إذا قال: لله أن أذبح شاة.
ووجه الثانية: قول - النبي ﷺ: لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين، فجعل موجب نذر المعصية كفارة يمين، ومن قال: موجبه كبش فلم

3 / 71