713

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

محقق

عبد الكريم بن محمد اللاحم

الناشر

مكتبة المعارف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

مكان النشر

الرياض

وروى سعيد بن المسيب قال كانت رباع مكة تدعى بالسوائب من احتاج إليها سكن ومن استغنى اسكن.
وقف الإمام للأرض المفتوحة عنوة بغير إذن الغانمين:
١٩ - مسألة: هل يجوز للإمام أن يقف الأرض المفتوحة عنوة ويسقط حق الغانمين فيها بغير إذنهم أم لا؟
نقل عبد الله عنه أنه قال: كل أرض تؤخذ عنوة فهي لمن قاتل عليها بمنزلة الأموال، فظاهر هذا أنه لا يجوز له ذلك، لأنه جعلها بمنزلة الأموال.
ونقل عبد الله في موضع آخر: إن وقفها من فتحها على المسلمين كما وقف عمر السواد فهي على ما فعل الفاتح لها، إذا كان من أئمة الهدى، فظاهر هذا أن له القسمة وله الوقف بغير إذنهم وهو الصحيح في المذهب.
وجه الأولى: أنه مال مغنوم فلم يجز صرفه إلى غير الغانمين دليله ما ينقل.
ووجه الثانية: ما روى أن عمر ﵁ لما فتح السواد استشار الصحابة في أمرها فأشار علي وعبد الرحمن بأن لا يقسمها وطلب الزبير وعمار وبلال القسمة فحاجهم عمر وقال: وجدت آية تفصل بيني وبينكم قال الله تعالى: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول

2 / 372