701

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

محقق

عبد الكريم بن محمد اللاحم

الناشر

مكتبة المعارف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

مكان النشر

الرياض

الرومي فالقول قول المسلم، فظاهر هذا إن كان ظاهر الحال يدل عل صدق الأسير وهو أن يكون به قوة ومعه سلاح وبه جلد فالقول قوله لأن الظاهر يحتمل ما قاله. وإلا لم يقدر عليه ويطاوعه إلى الأسر إلا بأمان، وإن كان بخلاف ذلك بأن يكون بلا سلاح فالقول قول المسلم لأن الظاهر أنه أخذه قهرًا. قال أبو بكر: وبما روى المروذي أقول، لأنه شرف للمسلمين ويمنع من رجوعه إلى دار الحرب إذا كان يخشى منه لشدة بأسه، قال ولو قال قائل: ويفدي نفسه لكان جائزًا على مذهبه.
عقوبة الغال من الغنيمة:
٨ - مسألة: إذا غل من الغنيمة فهل يحرم السهم أم لا؟
نقل الأثرم وإبراهيم بن الحارث: قد قالوا: يحرم سهمه من الغنيمة ويضرب. فظاهر هذا أنه لم ينكر ذلك.
ونقل ابن منصور عنه: يحرق رحله قيل له فيحرم نصيبه من المغنم؟ فلم يعرفه، فظاهر هذا أنه لم يأخذ ذلك.
وجه الأولى: أنه سرق من مال له فيه شبهة فلم يحرم حقه منه دليله لو سرق من مال من له عليه دين وكأحد الورثة إذا سرق من التركة وأحد الشريكين إذا سرق من مال الشركة ولأن - النبي ﷺ قال يحرق رحله. ولم يقل يحرم سهمه فدل على أن جملة ما يعاقب به تحريق الرحل.
ووجه الثانية: أنه تعجل حقه قبل وقته فيجب أن يحرمه دليله القاتل

2 / 360