858

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

الناشر

دار النشر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

بيروت

فرعيّةً فحسب، أم أنّ الاستثناء من القواعد يكون كذلك للضرورة والحاجة والأدلّة الأخرى، وهل لا بدَّ أن تكون هذه الاستثناءات الجزئية منصوصاً عليها من قبل الأئمة، أم أنّ في وسع المجتهد، كما يخرّج على القاعدة أن يستثني منها؟.

ثانياً: ثم إنّ هناك جملةً من النتائج الموحية، والتوصيات المستقلّة، جاءتْ من خلال معاناة الكتابة والبحث في القسم الثاني من هذه الرسالة، وهي البحث کلّه في حقيقته، أوضحها فيما يلي:

١ - حاجةُ الكتب المصنفة في فنّ القواعد الفقهية، استقلالاً أو استلالاً، إلى بيان ((مشهور المذهب)) أو ((المعتمد في المذهب))، أو ((الصحيح في المذهب)) و ((المفتى به)) و ((الذي عليه العمل)) من المذهب، إلى ذلك في حالتين اثنتين:

الأولى: حال بيان موقف المذهب من القاعدة نفسها، في نحو ((قواعد أمهات مسائل الخلاف)).

الثانية: حال ذكر تطبيقات القاعدة وفروعها، والاستثناءات منها؛ فإن هذه ليست أمثلةً مجرّدةً، يقال فيها:

والشأنُ لا يُعْتَرضُ المِثَالُ إذ قد كفى الفرضُ والاحتمال))

بل هي دالةٌ على المذهب، وفلسفته، وطبيعته الفقهية، و ((مزاجه)) العلمي، وطريقة تعامله مع الأدلة والمبادىء، وهي منبثقةٌ عن المذهب، وآیلةٌ إليه.

٢ - البحث في نصوص الوحيين: القرآن الكريم والسنة الشريفة، وفي آثار الصحابة - رضي الله عنهم - فمَنْ بعدهم من التابعين والأئمة،

853