757

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

الناشر

دار النشر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

بيروت

وتصوّر أيضاً بـ: بيع درهمين بدرهم ومدّ عَجْوة، أو مدّ عَجْوة ودرهم بمُدَّي عَجْوة.

ووجه المنع :

أنّ ما صاحب أحد النقدين من العَرْض يقدّر أنه من جنس النقد المصاحب له فيأتي الشك، و ((الشك في التماثل كتحقق التفاضل)).

والمنع في هذه الصورة، وهي محلّ تطبيق هذا الضابط، المنع فيها مطلقٌ؛ فلا يجوز، ولو تحقّق تماثل الدينارين أو الدرهمين، وتماثل قيمة العرضين.

وعلى المنع في هاتين الصورتين جاء قولُ صاحب المختصر: ((لا دينارٌ ودرهمٌ أو غيرُه بمثلهما))(١).

استثناء من الضابط :

هذه صورةٌ يشملها الضابط المصدّر، لكن وقع من إمام المذهب إجازتها استثناءً، لعلةٍ باعثةٍ على هذا الاستثناء، وهي:

السيف، والمصحف المحلّى يباع بالفضة، وفيه حليةُ فضةٍ، أو بالذهب وفیه حليةُ ذهبٍ.

قال إمام المذهب: ((إن كان قيمة ما فيه من الذهب أو الفضة: الثلث فأقلّ(٢) جاز بیعه)).

(١) ص ١٩١، وانظر ما كتب عليه، ومنه: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٢٩/٣. منح الجليل ٥٠٧/٢ - ٥٠٨، ر. أ: الشرح الصغير ٤٨/٣ - ٤٩، ومن مجموعها بتصرفٍ صغتُ ما تقدم.

(٢) فهو من ((مسائل الثلث)) في المذهب، انظر جملتها في: نظائر أبي عمران ص ٤٨، وأصول الفتيا/ للخشني ص ٣٧٢ - ٣٧٥. ونصّ على مسألتنا بخصوصها في ص ٣٧٥.

752

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية | أصول