القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية
الناشر
دار النشر الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥ هجري
مكان النشر
بيروت
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية
عادل بن عبد القادر بن محمد وَلِي قُوتَه (ت. غير معلوم)الناشر
دار النشر الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥ هجري
مكان النشر
بيروت
وكالخلع(١): مقصوده خلاص المرأة من رقّ النكاح، وهو حاصل أيضاً بالرضا بما الزوجان فيه؛ لأن العصمة وإطلاقها ليس مِنْ باب ما يقصد للمعاوضة، بل شأن الطلاق أن يكون بغير شيء، كالهبة.
وكذا سائر ما لا يقصد به تحصيل الأموال، فلا جرم قلنا بجواز الغرر والجهالة مطلقاً في هذه الأمور.
فالإِحسان الصرْف لا ضرر فيه، فاقتضت حكمة الشرع وحثَّه على الإِحسان: التوسعة فيه بكلّ طريقٍ، بالمعلوم والمجهول؛ فإن ذلك أيسر لكثرة وقوعه قطعاً، وفي المنع من ذلك وسيلةٌ إلى تقليله.
وقد أحسن الإِمام المقَّري - رحمه الله تعالى -، في ضبطه ذلك بكليّةٍ ثالثةٍ: فقال:
((كل ما لم يتمحّض للمعاوضة فالغرر فيه جائزٌ، على قدر ما فيه من معنى العطيّة، وإلاَّ لم يجز به))(٢).
وأما الواسطة بين الطرفين: فهو ما فيه شائبتان، فلم يكن معاوضةً صِرْفةً ولا إحساناً صرفاً، فهو: ((النكاح)).
فالغرر والجهالة ینافیانه من وجهٍ دون وجهٍ.
فهو من جهة أن المال فيه ليس مقصوداً، وإنما قصده المودّة والأُلفة والسكون: يقتضي أن يجوز فيه الغرر والجهالة مطلقاً، فلا ينافيانه.
ومن جهة أنّ صاحب الشرع اشترط فيه المال، بقوله تعالى: ﴿أَنْ تَبْتَغُواْ بِأَمْوَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، يقتضي امتناع الجهالة والغرر فيه؛ فینافیانه.
(١) نفس المصدر السابق.
(٢) وتمامه: وقالوا: أرسل من يدك بالغرر، ولا تأخذ به، الكليّات ص ١٢٧.
743