672

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

الناشر

دار النشر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

بيروت

ليسلم له المبيع كاملاً غير معيبٍ(١)، فعدم ردّ المعيب من أكل أموال النّاس بالباطل، وهو منهيٌّ عنه، والعيب ضررٌ و ((الضرر يزال))(٢).

مناقشة قولي القاعدة:

اعتُرض على كلّ واحدٍ من القولين في هذه القاعدة، وذُكِرتْ جملة إيرادات على طرفيها(٣).

أولاً: على القول بأنّ الردّ بالعيب نقضٌ للبيع من أصله:

استُشْکِل القول بذلك:

  • باتفاقهم على أنّ الردّ بالعيب ابتداءُ بيع: فيمن ابتاع أمةً بعبدٍ، فأعتق الأمة، ثم رُدَّ العبد عليه بعيبٍ: أنه لا يكون للبائع نقض البيع وردّ العتق وإنما له قيمة الأمة.

واستشكل القول بذلك :

مع تطابق فقهاء الأمصار كأبي حنيفة(٤) ومالك والشافعي(٥) وغيرهم، على أن المشتري الرادّ بالعيب لا يردّ الغلة، حتى إنّ كثيراً من العلماء لينكر الخلاف في ذلك.

(١) انظر: المغني ٢٢٥/٦، ومجموع الفتاوى ٣٥٤/٢٩.

(٢) من القواعد الكليّة الكبرى، وهي من قواعد المجلّة ق ١٩.

(٣) في جملة هذه الإيرادات، انظر: إيضاح المسالك ص ٣٥٠ - ٣٥٢، شرح المنجور ص ٣١٦ - ٣١٨، شرح السجلماسي ص ١١٩.

(٤) في مذهب أبي حنيفة، انظر: المبسوط ١٣/ ١٠٤.

(٥) انظر: المصادر السابقة في ذكر الإِيرادات، وقال في إيضاح المسالك، ص ٣٥٢ : ((للمشتري الغلّة في خمس مواضع: الردّ بالعيب، والبيع الفاسد، والاستحقاق، والشفعة، والتفليس))، ثم ذكر نظمه لها، وبماذا تكون الغلة للمشتري في هذه المواضع.

667