604

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

الناشر

دار النشر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

بيروت

معه ومع الصدقة(١)، لكن يبدو أن عدم ذكره فيما رمز له لدى مَنْ تقدّم؛ لتبادره وأولويّته، لا ذهولاً عنه.

فهذه - مع ضمّ البيع وزيادة القرض - ثمانية عقودٍ، قال العلامة المحقّق الشيخ ميّارة - رحمه الله تعالى -: ((كما لا يجتمع البيع مع واحدٍ من هذه السبع، بزيادة: القرض، فكذلك لا يجتمع اثنان منها في عَقْدٍ واحدٍ؛ لافتراق أحكامها، هكذا عباراتهم، وأخصر من ذلك أن يقال: ثمانية عقودٍ، لا يجتمع اثنان منها في عقدٍ واحدٍ، وقد قلتُ [أي: ميّارة] في ذلك تبعاً لغيري في جلّ التعبير، ما نصّه:

عقودٌ منعنا اثنين منها بعُقْدةٍ لكون معانيها معاً تتفرّق

فجُعْلٌ وصَرفٌ والمساقاةُ شِرْكةٌ نكاحٌ قراضٌ قَرْضُ بيعٌ محقّقُ))(٢)

وممّا ینبّه علیه هنا :

١ - أنّه ينبغي ضمّ عقد المغارسة إلى ما لا يجتمع مع البيع من العقود، قال صاحب باب المغارسة من المختصر: ((ومُنع جمعُها مع بيعٍ أو إجارةٍ، كجُعْلٍ))(٣).

لكنَّ العذرَ في عدم إفراد المساقاة بالذكر - فيما يبدو - إدراجها في ((الجعل)).

= ((الإجماع على امتناع اجتماع البيع والسلف في عقد واحدٍ، و کل ما أدَّى إليه فهو ممنوع)). القواعد خ/ ٧٩.

(١) انظر: حاشية ابن رحّال على شرح ميّارة على تحفة الحكّام ٢٨٣/١.

(٢) شرح ميّارة على تحفة الحكّام ٢٨٣/١.

(٣) ص ٢٧٢، وانظر النص السابق عن العلامة الخرشي هـ ٣، ص ٥٧٢ هنا، في ضمّ المغارسة إلى الجعل، وفي قوله: ((كجعل)) هنا إيماءٌ لذلك.

599