603

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

الناشر

دار النشر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

بيروت

لا يجمعهما: أي: فيحرم الجمع بينهما بقيد التضادّ، في عقد واحدٍ(١).

بيان العقود الشرعيّة المسمّاة المتضادّة:

جمع فقهاء المذهب على زمن الإِمام أو قبيله، جمعوا أسماء العقود المسمّاة المتضادّة، والتي لا يجوز اجتماع عقدين منها معاً، أو اجتماع عقدٍ منها مع عقد البيع، في قولهم: جصٌّ مُشَنّقُ(٢)، وهذا بيانها:

ج : للجعالة(٣).

ص: للصرف.

م : للمساقاة.

ش: للشركة.

ن : للنكاح.

ق: للقراض.

ثم زادوا على هذا الحصر: عقد القرض، صرّح بذلك أبو الحسن وابن ناجي، ونقله العلَّمة الحطّاب(٤).

وذكْر القرض متعيّنٌ(٥)، بل إنّ القرض مفسدٌ لكلّ عقد معاوضةٍ اجتمع

(١) انظر: شرحي التاودي والتسولي على التحفة ٩/٢، وتأمل الحكم بالتحريم هنا، مع ما يأتي من أنْ ذلك من البياعات المكروهة.

(٢) انظر: الفروق ١٤٢/٣.

(٣) قال العلامة الخرشي ٤١/٥: ((والجعل، ومنه: المغارسة)). ر. أ: الحطّاب ٤/ ٣١٤.

(٤) انظر: مواهب الجليل ٣١٣/٤، ٣١٤، وشرحي التاودي والتسولي على التحفة ٩/٢، ر. أ: حاشية البناني على شرح الزرقاني ٤٥/٥.

(٥) وقد عقد لخصوص القرض - الإِمام المقّري قاعدة في ذلك، فقال: قاعدة =

598