480

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

الناشر

دار النشر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

بيروت

ما يقبل المِلْك: تعرّض الإِمام - رحمه الله تعالى - لما يقبل المِلْك من الأعيان، وما لا يقبله، وعقد فَرْقاً برأسه تحت هذا العنوان، أنقل هنا جملته وخلاصته؛ ليتبين ماهيّة الملك الذي صاحبه أحق به.

«فالأعيان منها : ما لا يقبل الملك؛ لأمور:

  1. عدم اشتماله على منفعةٍ أصلاً، كالخشاش(١).

  2. أو اشتماله على منفعةٍ محرّمةٍ، كالخمر.

  3. أو تشتمل على منفعةٍ مباحةٍ، تعلّق بها حق آدمي، كالحرّ؛ فإنه لا يقبل الملك لغيره.

  4. أو تشتمل على منفعةٍ مباحةٍ، تعلّق بها حق الله تعالى، کالمساجد.

وممّا عرّف به المِلْك أنه: إذنٌ شرعيّ خاصّ، والإِذن في غير منتفعٍ به: عبثٌ، وفي المحرّم: تناقضٌ، وفيما هو حقٌّ للغير: مبطلٌ لذلك الحق، فيمتنع المِلْك في هذه الأقسام.

وأما ما سلم عن هذه الموانع: فهو القابل للملك والتصرّف بأسباب الملك على اختلافها))(٢).

فهذا ضابطٌ معنويٌّ بالسَّلْب، لما يقبل الملك من الأعيان.

أنواع الملك:

يتنوع الملك في الشريعة الإِسلامية إلى أنواع متعدّدةٍ، باعتباراتٍ مختلفةٍ، ولكلّ نوع أحكامه التي قد ينفرد بها عن غيره، ثم هي تدلّ على تميّز كلّ نوعٍ بأوصافه الخاصة به.

(١) قال في القاموس (خ ش ش): الخشاش - مثلثة -: ((حشرات الأرض)).

(٢) الفروق ٢٣٦/٣ -٢٣٨ ف ١٨٤، باختصار ر. أ: الذخيرة ٢٣٨/٥ _٢٣٩.

475