457

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

الناشر

دار بلنسية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

الرياض

طاقتها المعتادة مطلقاً ولا أن يحملها الأشياء الثقيلة كالحديد والأحجار إلا أن يأذن المؤجر وإلا كان ضامناً للدابة إذا تَلِفَتْ يُعْتَبَر مُتَعَدياً(١).

((ولو استأجر سيارة شحن ليحمل عليها فليس له أن يزيد في الحمولة عما هو مقرر معتاد(٢))).

ومثال ذلك أيضاً: ما قرره الفقهاء أنه يجوز للصديق وهو في بيت صديقه أن يأكل مما يجد أمامه، وأن يستعمل بعض الأدوات للشرب ونحوه بلا إذن صاحب البيت؛ لأن ذلك مباحُ له عرفاً فلو انكسرت الآنية أثناء استعماله المعتاد، أو تلفت بآفة سماوية لا يكون ضامناً لها شرعاً كما يضمن الغاصب؛ لأنه لم يعتبر متعدياً(٣).

((ونظير ذلك عقود التعاطي، والتي أقَرَّ كثير من الفقهاء فيها انعقاد المعاوضات المالية بالقبض والدفع دون إيجاب وقبول باللفظ ((كما لو قلت لإنسان خذ هذا الكتاب بخمسة ريالات فسلمته إليه تَمَّ البيع. وإذا دفعت الثوب إلى الحائك ليخيطه لك فأخذه منك تمت الإجارة(٤))). وفي ((باب ما يدخل في البيع تبعاً من غير ذكر قرر الفقهاء أن كل ما جرى عرف الناس بتبعيته للمبيع

(١) المدخل الفقهي العام جـ٢/ ٨٦٠.

(٢) نظرية العرف ١٠٢.

(٣) المدخل الفقهي العام جـ٢/ ٨٦٤.

(٤) أحكام المعاملات المالية للشيخ علي الخفيف ص١٥٥، ١٥٦.

457